تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بعد تمامه بصلته وعائده ، وتقول : ضربت الذي في الدّار وزيدا ، فتنصبه ؛ لأنّ موضع " الذي " نصب ، ولا يجوز : ضربت الذي وزيدا في الدار . الحكم الحادي عشر : في العطف على عاملين . قد اختلف النحاة فيه ، فمنهم من أجازه « 1 » ، ومنهم من لم يجزه ، وهو اختيار سيبويه « 2 » . ومعنى العطف على عاملين ، هو : أن يتقدّم مرفوع ومنصوب ، أو مرفوع ومجرور ، أو منصوب ومجرور ، ثمّ تعطف عليهما من غير إعادة العامل : ومثاله : قام زيد وضربت عمرا وبكر وخالدا ، فقد تقدّم مرفوع ، ومنصوب ، وهما : " زيد " و " عمرو " ثم عطفت " بكرا " على " زيد " ، و " خالدا " على " عمرو " وهذا هو الذي وقع فيه الخلاف ، كأنّك قلت : قام زيد وضربت عمرا ، وقام بكر وضربت خالدا . وقد أجمعوا « 3 » على أنّه لا يجوز : مرّ زيد بعمرو وبكر خالد ، فتعطف على الفعل و " الباء " ، فإن قلت : مرّ زيد بعمرو وخالد بكر ، فقدّمت المجرور على المرفوع ، فقد أجازه الأخفش « 4 » ، ومن ذهب مذهبه .
هامش
( 1 ) هو الأخفش . انظر : المقتضب 4 / 195 والأصول 2 / 73 والتبصرة 145 . ( 2 ) انظر : الكتاب 1 / 63 - 66 ، واختيار سيبويه هو ما عليه جمهور النحاة . انظر : الأصول 69 - 71 والتبصرة 144 والرضيّ على الكافية 1 / 335 ومغني اللبيب 486 . ( 3 ) انظر : التبصرة 144 والهمع 5 / 269 . ( 4 ) انظر : الأصول 2 / 69 والتبصرة 145 والمغني 463 .