وزعم الخليل أنّ بعضهم يقلب « الألف » « 1 » همزة ، وإذا وصل ترك .
القسم الثّاني : في المضمرات . وهي : ضمير المتكلّم والمخاطب والغائب .
الأوّل : المتكلّم . أمّا « أن » فتقف عليها ب « الألف » فتقول : أنا وقد جاءوا ب « الألف » مثبتة في الشّعر في حالة الوصل ، فأمّا في غير الشّعر فلا تثبتها ، فتقول : أن قلت ، وأن « 2 » أقول ، والكتّاب يثبتونها في الخطّ ؛ لأنّ الخطّ على الوقف ، ويجوز أن تقف عليها ب « الهاء » ، فتقول : أنه . وهذه « الألف » الموقوف عليها قد اختلفوا فيها .
فقال قوم : ليست من الكلمة ، وإنّما جئ بها للوقف « 3 » عليها . ومنهم من قال : إنّها من نفس « 4 » الكلمة ، والأوّل أكثر . فأمّا قوله تعالي :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
« 5 » في بعض القراءات « 6 » ، فتقديره : لكن أنا هو اللّه ربّي « 7 » ؛ فحذفت « الألف » الأولى ، وأدغمت « النون » في « النّون » فإذا وقفت تقول : لكنّا ، والأجود في القراءة « 8 » : لكن هو الله ربى وتقف على « النّون » .
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب 4 / 176 - 177 .
( 2 ) في الأصل : وأنا .
( 3 ) وهم البصريّون . انظر : الكشف 2 / 61 والرّضيّ علي الكافية 2 / 10 والرّضيّ على الشّافية 2 / 194 وابن يعيش 9 / 84 .
( 4 ) وهم الكوفيّون . انظر ما سبق في ( 1 ) مع الكشف 2 / 62 .
( 5 ) 38 / الكهف .
( 6 ) وهي قراءة أبى جعفر وابن عامر ورويس . انظر : الكشف 2 / 61 والإتحاف 290 والبحر المحيط 6 / 127 - 28 .
( 7 ) انظر : سرّ الصّناعة 485 والموضع السّابق من الكشف .
( 8 ) قال أبو عليّ الفارسيّ في التكملة 28 : « وأحسن القراءتين لكن هو الله ربي .