وأمّا قول الشّاعر « 1 » :
هل عرفت الدّار أم أنكرتها * بين تبراك فشسّي عبقر
فنقل مع الحركة ، وهو شاذّ .
النّوع الثالث : غير المنصرف ، وحكمه في الوقف حكم المنصرف ، إلّا أنّ منصوبه يجرى مجرى مرفوعه ومجروره ؛ تقول : هذا أحمد ، ورأيت أحمد ، ومررت بأحمد ، ويدخله الإشمام والرّوم والنّقل والتّضعيف والإبدال .
ويلحق بهذا النوع كلّ اسم فيه « الألف » و « اللّام » من المنصرف ، وغير المنصرف ؛ في حالتي الرفع والجرّ ، إلا في الإشمام ، وأمّا في النّصب ، فالسّكون لا غير . وقد أجازوا فيه الرّوم ، تقول : هذا الرجل ، ومررت بالرّجل ، ورأيت الرّجل ، وكذلك باقي الوجوه .
النّوع الرّابع : المبنىّ ، وتقف فيه علي حرف البناء ساكنا ، فتقول : كيف ؟
وحيث ، وأمس ، ولا يدخله الإشمام والرّوم والنّقل ، ولك أن تأتي في بعضه بهاء تقف عليها ، فتقول : كيفه ؟ وأينه ؟ وكذا في كل حركة بناء في الغالب . فأمّا « حيّهل » فتقف عليها ب « ألف » ساكنة ، فتقول : حيّهلا ، ويجوز أن تقف على « اللّام » « 2 » .
النّوع الخامس : المهموز : وهو كلّ اسم في آخره « همزة » وهو على ضربين : أحدهما : أن يكون الحرف الّذي قبلها ساكنا ، والآخر : أن يكون متحرّكا .
هامش
( 1 ) هو المرّار بن منقذ العدويّ .
انظر : الشّعر والشّعراء 698 والخصائص 1 / 281 و 2 / 339 والمفضّليّات 88 ومعجم البلدان ( عبقر 6 / 112 ) .
تبراك وعبقر : موضعان . شسّى : تثنية : شسّ ، وهو الغليظ من كلّ شئ ، والظّاهر أنّه أراد بهما مكانين غليظين في عبقر .
( 2 ) انظر : الأصول 2 / 381 .