وإن أتاه خليل . . . « 1 »
ثم قال : ولا يحسن : إن تأتني آتيك ؛ من قبل أنّ " إن " هي العاملة « 2 » ، وقد جاء في الشّعر قال « 3 » :
يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنّك إن يصرع أخوك تصرع
أي : إنّك تصرع إن يصرع أخوك ، قال : ومثل ذلك قوله :
هذا سراقة « 4 » . . .
وذكر البيت « 5 » ، فجاز في الشّعر ، وشبّهوه بالجزاء إذا كان جوابه منجزما ، والمبرّد يخالفه « 6 » في ذلك كله .
الحكم العاشر : الاستفهام يعتمد على الجملة الشّرطية وجوابها عند سيبويه « 7 » ، وعلى الجزاء عند يونس « 8 » ، بمنزلة القسم ، فيقول سيبويه : إن تأتني آتك « 7 » ، ويقول : أئن تأتني آتك ؟ ويرد عليه قوله تعالى :
أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ
هامش
( 1 ) سبق الاستشهاد به في ص 632 .
( 2 ) الكتاب 3 / 66 .
( 3 ) هو جرير بن عبد اللّه البجلّي ، ونسب البيت إلى عمرو بن خثارم البجليّ .
وهو من شواهد سيبويه 3 / 67 ، وانظر أيضا : المقتضب 2 / 72 والكامل 175 والأصول 2 / 192 والتّبصرة 413 وابن يعيش 1 / 60 والمغني 553 وشرح أبياته 1 / 372 و 4 / 317 و 6 / 291 و 7 / 180 والخزانة 8 / 20 و 9 / 47 .
( 4 ) سبق الاستهاد به في ص 640 .
( 5 ) الكتاب 3 / 68 .
( 6 ) فهو عنده على إرادة الفاء ، قال في الكامل 175 : " أراد سيبويه : إنّك تصرع إن يصرع أخوك وهو عندي على قوله : إن يصرع أخوك فأنت تصرع يا فتى وانظر أيضا : المقتضب وحاشيته 2 / 68 - 70 .
( 7 ) الكتاب 3 / 63 .
( 8 ) الكتاب 3 / 82 .