وقد أدخوا " كي " على " اللّام " ، قال « 1 » :
كي لتقتضينى رقيّة ما * وعدتني غير مختلس
وقد كفّوا " كي " ب " ما " قال « 2 » :
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما * يراد الفتى كيما يضرّ وينفع
وقيل : إنّ " كي " هاهنا حرف جرّ ، و " ما " مصدريّة ، بتقدير : الضّر « 3 » والنّفع .
فأمّا قولهم : « انتظرني كما آتيك " ، فإنّ سيبويه قال : سألت الخليل عنه فقال : جعلت " الكاف " و " ما : شيئا واحدا « 4 » ، وأدخلا على الفعل ، كما فعل ب " : ربّما " ، وأنشد « 5 » :
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن قيس الرّقيّات . ديوانه 160 .
انظر : التصريح 2 / 231 والهمع 1 / 184 والخزانة 8 / 488 .
مختلس : مصدر ميميّ بمعنى الاختلاس ، وهو الاختطاف بسرعة .
( 2 ) هو قيس بن الخطيم . ملحقات ديوانه 170 برواية : كيما يضرّ وينفعا ، ونسب أيضا إلى عبد الأعلى ابن عبد اللّه بن عامر .
انظر : معاني القرآن للأخفش 124 والمسائل البغداديّات 290 ، 352 والمغني 182 وشرح أبياته 4 / 152 ، 153 والهمع 4 / 98 والخزانة 8 / 498 .
ورواية البغداديّ في الخزانة وشرح أبيات المغني كرواية ملحقات الدّيوان ، أي : كيما يضرّ وينفعا ، قال البغداديّ في الخزانة : " فعلى هذه الرّواية - يقصد رواية النّصب - ما زائدة و " يضرّ " منصوب ب " كي " ، والّلام مقدّرة ، و " أنت " فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور ، أي : إذا لم تنفع الصّديق فضرّ العدوّ " .
( 3 ) انظر : المسائل البغداديّات 291 ، 352 وشرح أبيات المغني 4 / 152 - 153 ، وهذا قول الفارسيّ في البغداديّات ، ونقله عنه البغداديّ .
( 4 ) الكتاب 3 / 116 .
( 5 ) لرؤبة . ملحقات ديوانه 183 .
وهو من شواهد سيبويه 3 / 116 ، وانظر أيضا : الإنصاف 591 والهمع 4 / 231 والخزانة 10 / 213 ، 225 .