تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
فيه ؛ حتّى جاء البعير ، و : حتّى قال الرسول ، فالشّرب والزّلزلة هما علّة المجىء والقول . الضّرب الثّانى : أن يكون الفعل الذي قبلها والذي بعدها قد مضيا ، ويكون حكاية حال يحسن أن يقع الماضي بعدها ، كقولك : سرت حتى أدخلها ، فالدخول متّصل بالسّير ، لا فصل بينهما ، وإذا لم يكن الفعل الأوّل علّة لم يصحّ الرّفع ، كقولك : ما سرت حتى أدخلها . وكلّ موضع جاز فيه الرّفع جاز فيه النّصب ، ولا / بالعكس ، فمتى رفعت كانت حرفا من حروف الابتداء ، كالتي في قوله « 1 » :
وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان
قال ابن السّرّاج ، وفرق ما بين النّصب والرّفع : أنّك تقول : كان سيري « 2 » حتّى أدخلها ، فإن نصبت كانت " حتّى " وما عملت فيه خبر " كان " ، وإن رفعت " لم يصحّ ؛ لأنّك تركت " كان " بغير خبر ، فإن أضفت ما يكون خبرا صحّت المسألة ، كقولك : كان سيرى سيرا متعبا حتّى أدخلها « 3 » .
هامش
( 1 ) هو امرؤ القيس . ديوانه 93 . وهذا عجز البيت ، وصدره :سريت بهم حتّى تكلّ مطيّتهموقد سبق الكلام عليه في ص 255 . الأرسان : جمع رسن ، وهو الحبل أو الزّمام يجعل على أنف البعير أو الفرس . تكلّ : تنقطع وتجهد ؛ فلا تحتاج إلى قود . ( 2 ) في الأصل : مسيري . وما أثبتّه هو في نصّ ابن السرّاج في الأصول 2 / 153 . ( 3 ) الموضع السّابق من الأصول .