والرّفع ، ويجوز الجزم على العطف ، وقرئ قوله تعالى : وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا « 1 » ويلبثو « 2 » .
فإن تمّ الكلام دونها جاز أن يستأنف بها وينصب ، وتكون جوابا ، كقوله « 3 » :
أردد حمارك لا يرتع بروضتنا * إذا يردّ وقيد العير مكروب
كأنّه أجاب من قال : لا أفعل ذاك ، فقال : إذا يردّ .
هامش
( 1 ) 76 / الإسراء . هذا و " خلفك " قراءة ابن كثير ونافع وأبى عمرو وعاصم في رواية أبى بكر عنه .
و " خلافك " قراءة عاصم في رواية أبى بكر عنه و " خلافك " قراءة عاصم في رواية حفص عنه ، وهي أيضا قراءة ابن عامر وحمزة والكسائىّ ويعقوب ، ووافقهم الحسن والأعمش . انظر :
السّبعة 383 - 384 والإتحاف 344 .
( 2 ) وهي قراءة أبىّ وعبد اللّه . قال سيبويه في الكتاب 3 / 13 " وبلغنا أنّ هذا الحرف في بعض المصاحف « وإذن لا يلبثوا خلفك إلا قليلا » ، وسمعنا أنّ بعض العرب قرأها فقال : " وإذا لا يلبثوا " ، . وانظر : شواذّ ابن خالويه 77 .
وقال أبو حيّان في البحر المحيط 6 / 66 : " وقرأ أبى : « وإذا لا يلبثوا » بحذف النّون ، أعمل إذن ، فنصب بها على قول الجمهور ، وكذا هي في مصحف عبد اللّه محذوفة النون " .
( 3 ) هو عبد اللّه بن عنمة الضّبىّ . المفضليّات 383 .
والبيت من شواهد سيبويه 3 / 14 . وانظر أيضا : المقتضب 2 / 10 والأصول 2 / 148 والتبصرة 396 وابن يعيش 7 / 16 والخزانة 8 / 462 وشرح الحماسة للمرزوقىّ 586 .
المكروب : المدانى المقارب ، كناية عن تقييد حركته .
قال المرزوفيّ : جعل إرسال الحمار في حماهم كناية عن التحكّك بهم ، والتعرّض لمساءتهم ، ولا حمار ثمّ ولا روض .