تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
فلو لا رجال من رزام أعزّة * وآل سبيع أو أسوءك علقما
فنصب لمّا لم يمكن الحمل على الاسم . الحرف الرّابع : « اللّام » الجارّة في قولك : زرتك لتكرمنى ، تقديره : لأن تكرمنى ، فأضمرت « أن » ؛ لتصير هي والفعل مصدرا تدخل « اللّام » الجارّة عليه . والكلام الّذي تدخل عليه « اللّام » لا يخلو : أن يكون موجبا ، أو منفيا . فإن كان موجبا جاز إضمار « أن » وإظهارها ، وقد تقدّم « 1 » . وإن كان منفيا ودخلت فيه « كان » لم يجز إظهارها ، كقوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 2 » ، وقوله تعالى :
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ *
« 3 » فإن لم تكن فيه « كان » جاز ظهورها ، كقولك : ما جئت لتغضب ؛ لأنّ حرف النّفى دخل على كلام يحسن ظهور « أن » معه إذا حذف ، تقول : جئت ليغضب ، ولأن يغضب ، ولا يحسن أن تقول : كنت لأذهب ، في قولك : ما كنت / لأذهب . وقد أجاز الكوفىّ : ما كنت « 4 » زيدا لأضرب ، وأنشد « 5 » :
لقد عذلتنى أمّ عمرو ولم أكن * مقالتها ما دوت حيّا لأسمعا
وهو عند البصرىّ : على إضمار « 6 » فعل .
هامش
( 1 ) انظر : ص 594 . ( 2 ) 23 / الأنفال . ( 3 ) 137 ، 168 / النساء . ( 4 ) الإنصاف 593 . ( 5 ) لقائل مجهول . انظر : الإنصاف 593 ، وابن يعيش 7 / 29 ، والتصريح 2 / 236 ، والخزانة 8 / 578 ، عذلتنى : لامتنى . ( 6 ) الإنصاف 595 .