عني ، ومنه قول امرئ القيس « 1 » :
فقلت له لا تبك عينك إنّما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
وقول الآخر « 2 » :
أن تجمعوا ودّى ومعتبتي * أو يجمع السّيفان في غمد
قال سيبويه : لو رفعت لكان عربيّا جاريا على وجهين : على أن تشرّك بين الأوّل والآخر ، كأنّك قلت : إنما نحاول ملكا أو نموت ، وعلى « 3 » أن يكون مبتدأ مقطوعا عن الأوّل ، تعنى : أو نحن ممن نموت ، ومن هذا الباب قرئ قوله تعالى : تقاتلونهم أو يسلموا « 4 » وهو شاذ « 5 » ، والقراءة بإثبات النّون ؛ لأنّه إخبار بأحد الأمرين ، أو على الابتداء ، كأنّه قال أو هم يسلمون « 6 » ، وإنّما قدّرت " أن " مضمرة ؛ لأنّ " أو " تعطف الثّاني على الأوّل ، وتجعلهما في حكم واحد ،
هامش
( 1 ) ديوانه 66 .
وهو من شواهد سيبويه 3 / 47 ، وانظر أيضا : المقتضب 2 / 28 والأصول 2 / 156 والخصائص 1 / 263 والتبصرة 398 وابن يعيش 7 / 22 ، 33 والخزانة 8 / 544 .
( 2 ) هو يزيد بن الخذّاق الشنّىّ . المفضليات 395 .
وانظر : معجم الشعراء للمرزبانىّ 495 والخزانة 8 / 516 . المعتبة : الموجدة والمعاداة .
( 3 ) الكتاب 3 / 47 .
( 4 ) 16 / الفتح .
( 5 ) وهي قراءة أبىّ وعبد اللّه وزيد بن علىّ . انظر : شواذ ابن خالويه 142 والبحر المحيط 8 / 94 - 95 .
قال أبو حيّان في توجيهها : " . . منصوبا بإضمار " أن " في قول جمهور البصريين غير الجرمىّ ، وبها في قول الجرمىّ والكسائىّ وبالخلاف في قول الفرّاء وبعض الكوفيّين ؛ فعلى قول النّصب بإضمار " أن " هو عطف على مصدر مقدّر متوهّم ، أي : يكون قتال أو إسلام ، أي : أحد هذين . . . " .
( 6 ) في الموضع السابق من البحر المحيط : " والرّفع على العطف على : " تقاتلونهم " أو على القطع ، أي : وهم يسلمون دون قتال " .