شركة الطّمع في قيامه ، وليس له فيه مشاركة في الذّكر ، وقيل : إنّما لم تتصرّف لمشابهتها « 1 » " لعلّ " في المعنى ، وهي حرف .
وقد ذهب قوم إلى أنّها تقع واجبة « 2 » في الشّعر ، وقال آخرون : كلّ ما في التّنزيل من " عسى " وفاعلها اللّه تعالى ، فهي « 3 » واجبة ، وكلّ هذا يرجع بالتأويل إلى بابها « 4 » ، فالمجاز في اللسان العربيّ واسع ، وما أكثره في القرآن العزيز ؟ ! .
الفرع الثّاني : في أحكامها :
الحكم الأوّل : لها فيما تدخل عليه من الكلام موضعان :
الأوّل : ترفع فيه الاسم وتنصب الخبر ، وهو أن يكون فاعلها اسما صريحا ، فيلزم له الخبر ، ولا يكون إلّا فعلا مستقبلا عاريا من " السّين "
و
هامش
( 1 ) انظر : كتاب الشعر لأبي علي الفارسىّ 494 - 496 ، وفي اللسان ( عسا ) : « وحكى الأزهرىّ عن الليث : « عسى » تجريّ مجرى « لعلّ » ، تقول : عسيت وعسيتما وعسيتم ، وعست المرأة ، وعستا وعسين ، يتكلّم بها على فعل ماض ، وأميت ما سواه من وجوه فعله " وانظر أيضا : ابن يعيش 7 / 116 .
( 2 ) في ابن يعيش 7 / 120 : " ومنه قول الشاعر :ظنّي بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الأمثالوالمراد : ظنّي بهم كاليقين . . " ، وفي اللسان ( عسا ) : " . . قال بن سيده : وقيل : عسى كلمة تكون للشّكّ واليقين ، قال الأزهرىّ : وقد قال ابن مقبل ، فجعله يقينا ، أنشده أبو عبيدة : ظنّي بهم كعسى . . البيت ، أي : ظنّي بهم يقين . . " .
( 3 ) هذا قول أبي عبيدة . انظر : الرضيّ على الكافية 2 / 302 واللسان في الموضع السابق ، والخزانة 9 / 314 .
( 4 ) من الشكّ والرّجاء والطّمع ؛ ومن ثمّ استشكل الرضيّ ما ذكره أبو عبيدة . انظر تعقيب البغداديّ في الخزانة ، وحاشية ابن يعيش في الموضع السابق .