تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وفيه نظر « 1 » : الثّاني : العطف على الّلفظ إن أمكن ، وهو أولى ، نحو : ليس زيد بقائم ولا قاعد . الثّالث : جواز الأمرين . وهذا الحكم جار في خبر " ما " . فإن كان المرفوع بالمعطوف من سبب الأوّل فحكمه حكمه ، لفظا وموضعا ، تقول : ليس زيد بقائم ولا قاعد أخوه ، ولا قاعدا / ، وإن كان أجنبيا لم يصحّ على الّلفظ ؛ لأنّه يكون عطفا على عاملين " الباء " و " ليس " فلا تقول : ليس زيد بقائم ولا قاعدا عمرو ، ولا يصحّ على الموضع ؛ لخلوّه من العائد ، فإن رفعت " عمرا " ب " ليس " صحّ ، فتقول : ليس زيد بقائم ولا قاعدا عمرو ، وقد شرحنا العطف على عاملين في باب العطف « 2 » . الحكم العاشر : إذا قلت : من كان أخوك ؟ فلك فيه وجهان : أحدهما : أن تنصب " الأخ " بأنّه خبر " كان " وتجعل " من " مبتدأ . وفي " كان " ضمير مرفوع يعود إليه ؛ لأنّه اسمها ، الثّاني : أن ترفع " الأخ " فتجعله اسمها ، وتجعل " من " خبرها ، ووجب تقديمه ؛ لأنّ الاستفهام له صدر الكلام ، ويظهر ذلك في " أيّ " لأنّها معربة ؛ تقول : أيّ النّاس كان أخاك ؟ و : أىّ الناس كان أخوك ، وعلى
هامش
( 1 ) لعلّ سبب هذا النظر ما وجّه إلى هذا البيت من طعن في روايته . وانظر في المسألة : حاشية المقتضب 2 / 337 وحاشية التبصرة 195 - 196 . ( 2 ) انظر : ص 382 - 385 .
البديع في علم العربية — صفحة 477 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين