تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وأمّا التّامّة : فهي التي لا تحتاج إلى الخبر ، كقولك : أصبحنا ، أي : دخلنا في الصّباح . وأمّا الزّائدة : فقد حكى الأخفش « 1 » : ما أصبح أبردها ، ومنهم من جعلها بمعنى " صار " « 2 » ، وحمل [ عليه ] « 3 » قوله : أصبح زيد ، أي : صار . وأمّا " أمسى " فبمنزلة " أصبح " في النّقصان والتّمام والزّيادة ، كقولك : أمسى زيد قائما ، وأمسى عمرو ، وقولهم : ما أمسى أدفأها « 1 » . ومنهم من جعلها بمعنى " صار " « 4 » في قولهم : أصبح زيد غنيّا وأمسى زيد فقيرا . وأمّا " أضحى " فإنها من ضحا النّهار ، وتستعمل ناقصة وتامّة . أمّا النّاقصة : فكقولك : أضحى زيد قائما وإن كان أصلها من الضّحى فإنّها تقع على الأوقات جميعها ، ليلا ونهار ، وخصّها قوم « 5 » بالنّهار . وأمّا التّامّة : فكقولك : أضحى زيد ، أي : دخل في الضّحى ، كما تقول : أظهر ، وأفجر ، وقد جعلت بمعنى " صار " في قولك : أضحى زيد أميرا ، أي : صار .
هامش
( 1 ) انظر : الأصول 1 / 106 . وفي الرضي على الكافية 2 / 295 ، وفي المساعد على تسهيل الفوائد 1 / 268 أن الكوفيين يقولون بزيادة : أمسى وأصبح ، وانظر أيضا : الهمع 2 / 100 . ( 2 ) انظر : ابن يعيش 7 / 104 والمساعد على تسهيل الفوائد 1 / 256 - 257 والهمع 2 / 75 - 76 . ( 3 ) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام . ( 4 ) انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 1 / 256 - 257 والهمع 2 / 75 . ( 5 ) انظر : ابن يعيش 7 / 90 والرضيّ على الكافية 2 / 294 .