نصب ؛ لأنّها الخبر ، ومنه قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
« 1 » فيمن قرأ بالتّاء « 2 » والرّفع « 3 » ؛ ف " أن تعلمه " مبتدأ ، و " آية " خبره ، واسمها مضمر فيها ، ويجوز أن تكون " آية " الاسم « 4 » ، و " لهم " الخبر ، و " أن تعلمه " مصدر ، وهو بدل من ال " آية " .
ومن هذا الباب : كان من الأمر كيت وكيت ؛ لأنّهما عبارتان عن جملة والجملة لا تكون اسم كان ، فأمّا : كان من الأمر كذا وكذا ، فهما اسم كان .
وأمّا الزائدة : فإنّها تدخل مؤكّدة ؛ فلا تحتاج إلى خبر ولا تزاد إلّا إذا كانت ماضية ؛ متوسّطة أو متأخّرة ، نحو : مررت برجل كان قائم ، وأنشد سيبويه « 5 » :
فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام
هامش
( 1 ) 197 / الشعراء .
( 2 ) أي في " تكن " .
( 3 ) وهي قراءة ابن عامر والجحدريّ ، انظر : السبعة 473 ، والتيسير 166 والنشر 2 / 336 وإتحاف فضلاء البشر 334 وشواذ ابن خالويه 107 ، والبحر المحيط 7 / 41 .
( 4 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج 4 / 101 والكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 152 .
( 5 ) للفرزدق . ديوانه 2 / 290 . وانظر : الكتاب 2 / 153 ، المقتضب 4 / 116 ، والمغنى 287 وشرح أبياته 5 / 168 والتصريح 1 / 192 والخزانة 9 / 217 وتفسير القرطبي 11 / 102 .