الحكم الثّالث : في حذف مفعولاتها . أمّا الأوّل : فمنهم « 1 » من يجيزه ؛ لأنّه فضلة ، كما حذف أحد مفعولي « أعطيت » فيقول : أعلم / اللّه عمرا خير النّاس ، ويحذف « زيدا » ومنهم من لا يجيزه ؛ لأنّه بمنزلة فاعل « ظننت » ، وظاهر كلام سيبويه « 2 » عليه .
وأمّا الثّاني والثّالث : فمتلازمان ، ولا يجوز حذفهما وإبقاء الأوّل عند سيبويه « 2 » ؛ لأنّه كالفاعل في باب « ظننت » ، وهما كالمفعولين فيه ، وأجازه ابن السّرّاج « 3 » ؛ فيقول : أعلم اللّه زيدا ، ومتى ذكرت المفعول الثّانى ، فلا بدّ من الثّالث ؛ فلذلك لا يجوز حذفه إلّا مع الثاني عند ابن السّرّاج « 3 » .
وأمّا المفعولات الثّلاثة : فلا خلاف في جواز حذفها .
هامش
( 1 ) بشرط ذكر الثّانى والثّالث ، قال السيوطىّ في الهمع 2 / 250 : « وعليه الأكثر ، منهم المبرّد وابن كيسان . . . . » . وانظر : أيضا ابن كيسان النحوىّ 184 .
( 2 ) الكتاب 1 / 41 .
( 3 ) الأصول 2 / 284 .