النّوع السّادس : المتعدّى إلى ثلاثة مفعولين ،
وفيه فرعان :
الفرع الأوّل : في تعريفه ،
وهو سبعة أفعال : « أنبأ » و « نبّأ » و « أخبر » و « خبّر » و « أرى » و « أعلم » و « حدّث » ، وبعضهم « 1 » يدّعيها أربعة ، وهي : « نبّأ » و « أنبأ » و « أرى » و « أعلم » .
واختلفوا في بعض أفعال الشّكّ واليقين ، إذا عدّيت بالهمزة ، فسيبويه « 2 » لا يلحقها بها ، والأخفش « 3 » يلحقها ، والقياس معه ، وهي : « ظننت » و « حسبت » و « خلت » و « زعمت » و « وجدت » .
وقد ألحقوا بها الأفعال المتعدّية إلى مفعولين ، ممّا يقتصر فيه ، وما لا يقتصر ، إذا عدوّها إلى الظّروف الّتى يتّسع فيها وتجعل أسماء ، فتصير متعدّية إلى ثلاثة ، وسيجيء بيانها في الفرع الثّانى « 4 » .
وهذه الأفعال السّبعة على ضربين : ضرب منقول بالهمزة من باب « ظننت » ، وهو : « أريت » و « أعلمت » ، وضرب موضوع على التّعدّي ، وهو باقيها ، وقيل : إنّه منقول من فعل مرفوض ، إلّا أنّها - في الأصل - متعدّية إلى مفعول واحد ، نحو قولك : نبّأت زيدا بكذا ، وأنبأته بكذا ، وقد يحذف منها
هامش
( 1 ) المجمع على تعديته إلى ثلاثة : أعلم وأرى ، وزاد سيبويه : نبّأ ، وزاد ابن هشام اللخميّ : أنبأ وغيرها ، وزاد الفرّاء : خبّر وأخبر وزاد الكوفيّون : حدّث ، وتبعهم المتأخّرون كابن مالك وأبى حيّان انظر : سيبويه 1 / 41 والمساعد على تسهيل الفوائد 1 / 382 والهمع 2 / 251 - 252 .
( 2 ) انظر : سيبويه . الموضع السّابق .
( 3 ) انظر : التبصرة 120 .
( 4 ) انظر : ص 458 .