تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
من المفعول الثّاني بدّ ؛ فتقول : ظننت ذاك منطلقا ، ومثله قول الشّاعر « 1 » :
ولقد نزلت - فلا تظنّي غيره - * منّي بمنزلة المحبّ المكرم
ف " غيره " كناية عن المصدر ، وكذلك قوله تعالى :
وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ
« 2 » فلم يعدّه إلّا إلى المصدر . الحكم الخامس : المفعول الثّاني من مفعوليها يكون جميع ما كان خبرا للمبتدأ ، من المفرد والجملة والظّرف ، إلا القليل ، تقول : ظننت زيدا قائما ، وظننت زيدا أبوه قائم ، وقام أبوه ، وفي الدّار ، وشذّ من هذا الباب : ما كان أمرا ونهيا ، فإنّه يكون خبرا للمبتدأ ، ولا يكون مفعولا ثانيا لها ، نحو قولك : زيد قم إليه ، وعمرو لا تضربه ، وكذلك تدخل " الفاء : في خبر المبتدأ ، ولا تدخل في مفعولها الثّاني ، نحو قولك : الّذي يأتيني فله درهم . ولا بدّ في المفعول الثّاني إذا كان جملة ، من ضمير يعود إلى الأوّل ، كما لا بدّ منه في أخبار المبتدأ ، حتّى ينتظم الكلام فلا تقول : ظننت زيدا قام عمرو ، حتّى تقول : إليه ، أو عنده ، أو نحو ذلك . الحكم السّادس : لهذه الأفعال ثلاثة أحوال : في العمل والإلغاء
هامش
( 1 ) هو عنترة . ديوانه 187 . وانظر : الخصائص 2 / 216 والهمع 2 / 226 والخزانة 3 / 227 و 9 / 136 . نزلت - بكسر التاء - : خطاب لمحبوبته عبلة المذكورة في بيت سابق . المحبّ : اسم مفعول جاء على " أحبّ " و " أحببت " وهو الأصل ، والأصل في اسم المفعول : مجيئه من الثلاثّىّ " حبّ " فهو محبوب وجملة ؛ فلا تظني غيره ؛ معترضة بين المجرور ومتعلّقه ؛ لأنّ " منّي " متعلّق ب " نزلت " . ( 2 ) 12 / الفتح .