فقوله : ( وإن شئت ) يشعر بجواز الأمرين على السواء ، وقوله مختصر من كلام شيخه ابن الدهان « 1 » ، الذي ذكر أن للعلماء رأيين في الإخبار عن المبدل منه : فالمازنيّ وابن السراج لا يجيزان الإخبار عن المبدل منه إلا ومعه الدل ، قالا : ( أخوك زيد ) وغيرهما يجيزه ، فيخبر به دون البدل ، فيقول :
( الذي مررت به زيد أخوك ) ولا يجيز الأول « 2 » .
فهذا الاختصار جعل المؤلف يبدو كأنه يأتي برأي ثالث ، وهو جواز الأمرين .
8 - لم يستوف شروط العجمة المانعة من الصرف حينما ذكرها « 3 » ، فلم يذكر أن تكون موضوعة للواحد لا للأجناس ، كديباج وياسمين وفرند . . فهذه مصروفة ؛ لأنها للأجناس « 4 » إلا إذا كان ممن لا يرى اشتراط العلمية في العجمة .
9 - تحدث في الحكم الرابع من أحكام الهمزة في الخط ، عما كانت فيه فاء الفعل همزة ، واتصلت بكلام قبلها ، وكان الواجب عليه أن يتحدث قبل ذلك عما لم يتصل بكلام ، كما فعل شيخه ابن الدّهان « 5 » .
10 - قال المؤلف - رحمه اللّه - : ( قال قوم : لك أن تذهب بجميع الأفعال مذهب نعم وبئس ، فتحولها إلى فعل ) « 6 » ، وهذا القول - وإن كان من
هامش
( 1 ) الغرة ( 2 / 320 أ ) .
( 2 ) المقتضب ( 2 / 111 ) ، والأصول ( 2 / 318 ) .
( 3 ) ص : 456 - 458 .
( 4 ) ما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج ( 45 ) .
( 5 ) الغرة ( 2 / 332 ب ) .
( 6 ) ص : 585 .