نحو هركولة جعلاها من الركل ، ونحو هجرع وهبلع عند الأخفش جعلها من الجرع والبلع - لو قال ذلك لسلم من الخطأ .
ثانيا : الإيجاز في نسبة الآراء :
إن كان بعض الإيجاز في المسائل مقبولا أو غير مذموم ، فإن ترك نسبة الآراء إلى قائليها - مع القدرة على ذلك - لا شك في أنه غير محمود والمؤلف - وهو ينقل من كتاب شيخه ابن الدّهان - عمد إلى الإبهام في نسبة بعض الآراء مع أن شيخه صرّح ينسبتها ، فإن كان هذا الصنيع من قبيل الإيجاز فهو معيب غير ممدوح ، ولذلك في الكتاب شواهد كثيرة منها :
1 - قال في تقديم الضمير الأبعد على الأقرب : ( وقد جوز بعضهم أعطاكني ، وأعطاهوك ، وأعطاهوني ) « 1 » ، وقد نسبه ابن الدهان إلى المبرد « 2 »
2 - قال في زيادة أل : ( وقولهم : إني لأمر بالرجل مثلك فأكرمه عند بعضهم ، لأنّ مثلك نكرة وقد وصف بها الرجل وهو معرفة فقدّر اللام زائدة ) « 3 » .
والمراد به الأخفش كما قال ابن الدهان « 4 » .
3 - قال في جمع التكسير ( وعلى أفعلة نحو : باب وأبوبة ، ورحى وأرحية ، وهو قليل ، وليس بابه وقيل : هو جمع الجمع « 5 » والقائل هو : الخليل بن أحمد كما صرّح به ابن الدّهان « 6 » .
هامش
( 1 ) ص : 160 .
( 2 ) الغرة ( 2 / 19 ب ) .
( 3 ) ص : 185 .
( 4 ) الغرة ( 2 / 24 أ ) .
( 5 ) ص : 279 .
( 6 ) الغرة ( 2 / 161 ب ) .