فستتضح له بعض جوانب الإيجاز الذي قد يصل إلى درجة الإخلال بالمعنى ، والإيجاز عند المؤلف يتضح في أمرين :
الأول : الإيجاز في عرض المسائل .
والثاني : الإيجاز في نسبة الآراء .
أولا : الإيجاز في عرض المسائل :
- وقد احتوى الكتاب على مسائل مختصرة اختصارا مخلا منها : -
1 - قال - في هاء ضمير المذكر المنصوب والمجرور : ( . . فإن كان قبله ساكن ففيه مذهبان :
أحدهما : كالمتحرك نحو : عنهو أخذت ، وعليهي مال .
والثاني : ألا تلحقه حرفا وهو الأكثر ) « 1 » .
وهذا الكلام اختصره المؤلف من كلام شيخه ابن الدهان « 2 » ، وكان لا بدّ من تفصيله ، فإنه إن كان ما قبله ساكنا فإما أن يكون أحد حروف اللين ، مثل :
علاه ، وإليه ، ودعوه ، فحينئذ الحذف أولى ؛ لئلا يجتمع ساكنان بينهما حاجز خفي غير حصين ، وهو الهاء « 3 » .
وإما ألا يكون الساكن أحد حروف اللين ، مثل : عنه ، ودعه ، ومنه ، وزده ، فالإثبات حينئذ أكثر ، وهو مذهب سيبويه « 4 » ، وجعل المبرد الحذف والإثبات سواء « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : 151 .
( 2 ) الغرة ( 2 / 15 أ ) .
( 3 ) الكتاب ( 2 / 291 ) ، المقتضب ( 1 / 264 ) ، معاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 13 - 14 ) .
( 4 ) الكتاب ( 2 / 291 ) ، معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 12 ) .
( 5 ) المقتضب ( 1 / 265 ) .