وقوله : ( . . فإن كان قبله ساكن ) يدخل فيه ما بعده ساكن مثل : عنه الحق ، وعليه المال ، وحينئذ لا يقبل الضمير الإشباع ، فكان على المؤلف أن يقيده بألا يكون بعده ساكن ؛ ليخرج المثالان السابقان ، ولعل المؤلف استغنى عن هذا الشرط بالمثال .
2 - قال في ضمير النسوة : ( . . وهي عند أكثر العلماء لجمع القلة ، والهاء لما فوق ذلك ، كقولك : النساء ضربتهن ، وضربتها ) « 1 » ، وقال أيضا : ( وقد جعلها قوم للعدد القليل من المؤنث ، وأطلقها آخرون على القليل والكثير ، وكان الأشبه والأكثر في النظم والنثر ) « 2 » .
كان على المؤلف أن يقيد الضمير بأن يعود على مؤنّث غير عاقل . . أمّا إذا عاد على مؤنث عاقل كمثال المؤلف فلم تفرق العرب بين قليله وكثيره والأفصح جمع الضمير « 3 » .
3 - قال عن وزن أفعل : ( أن يكون بمعنى فعل ، ولا يكون للهمزة فيه تأثير ، وهو قليل محصور ) « 4 » .
وهذا القول غير صحيح ، فليس قليلا ، وقد ألفت فيهما كتب ، منها : فعلت وأفعلت للسجستاني ، وللزجاج ، وما جاء على فعلت وأفعلت بمعنى واحد - للجواليقي .
هامش
( 1 ) ص : 148 .
( 2 ) ج 1 1 / 37 .
( 3 ) انظر البحر المحيط ( 2 / 64 ) .
( 4 ) ص : 592 .