ولم يجئ في التّنزيل منه إلا ما حمل على غيره ، كقوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ
« 1 » ، وسيجئ في الفصل الثاني ، وجاء في الشّعر كثيرا ، أنشد سيبويه « 2 » :
فكونوا أنتم وبنى أبيكم * مكان الكليتين من الطّحال « 3 » .
الفصل الثاني : في أحكامه
الحكم الأوّل : أجاز قوم طرد القياس في باب المفعول معه - وهم الأكثر - وقصره آخرون على المسموع - وهم الأقلّ - ومنع بعضهم بعض الأمثلة دون بعض ، تقول : قمت وزيدا ، وجلست وعمرا ، لم ترد : أنّ " زيدا " قام معك ، ولكن أردت : أنّه صاحبك عند قيامك وقد أخذت فيه ، وهذا مطّرد في جميع الكلام ؛ مسموعه وغير مسموعه .
وتقول جلست والسّارية ، والأخفش « 4 » لا يجيز هذه ، قال : ولا أقول :
هامش
( 1 ) 71 / يونس ، وقد حمل بعضهم نصب " الشركاء " على أنها مفعول به لفعل مقدّر ، أي : وادعوا شركاءكم .
وقيل عطف " الشركاء " على " أمركم " بتقدير مضاف محذوف أي : وأمر شركائكم وهناك توجيهات أخرى لا نطيل بذكرها ، وانظر تأويل مشكل القرآن ، لابن قتيبة 213 ومشكل إعراب القرآن لمكيّ بن أبي طالب 1 / 386 ، 387 .
( 2 ) الكتاب 1 / 289 .
( 3 ) لم أقف على قائله ، وانظر : الأصول 1 / 211 والتبصرة 258 وابن يعيش 2 / 48 ، 50 والهمع 3 / 238 .
( 4 ) انظر : الخصائص 1 / 313 و 2 / 383 .