يا ليت زوجك قد غدا * متقلّدا سيفا ورمحا
والرّمح لا يتقلّد به ؛ وإنما يعتقل « 1 » ، أو يحمل ، أو يجرّ ، ومنه قوله « 2 » :
إذا ما الغانيات برزن يوما * وزجّجن الحواجب والعيونا
والعين لا تزجّج . ويجوز أن يكون : أجمعت ، بمعنى : جمعت .
الحكم الخامس : مدار هذه الواو على أربعة أضرب :
الأول : لا يجوز فيه معها إلا الرّفع ؛ لعدم الفعل وما شابهة ، كقولهم :
" كلّ رجل وضيعته " ، وبابه ، وقد سبق ذكره « 3 » ، فلو أظهرت الخبر لجاز النّصب ؛ لتمام الكلام ، ووجود العامل ، فتقول : كلّ رجل مقرون وضيعته ، كما فعلت " إلّا " في الاستثناء ، وسيجئ ذكره ، وقد نصب بعضهم ، على إعمال الخبر المضمر ، وفيه « 4 » بعد .
الثّانى : لا يجوز فيه إلّا النّصب ؛ لوجود العامل لفظا ، أو معنى .
فالّلفظ : كقولك : " استوى الماء والخشبة " ، ولا يحسن الرّفع ؛ لأنّك لم ترد : استوى الماء واستوت الخشبة .
والمعنى : كقولك : مالك وزيدا ، لا يكون إلا نصبا ؛ لأنّ المضمر المجرور لا يعطف عليه إلا بتكرير العامل ، فأضمر له فعلا ، ونصبه به ، تقديره : مالك
هامش
( 1 ) يقال : اعتقل الرّجل رمحه ، أي : وضعه بين ساقه وركابه .
( 2 ) هو الراعي النّميريّ .
انظر : تأويل مشكل القرآن 213 والخصائص 2 / 432 والإنصاف 610 والمغني 357 وشرح أبياته 6 / 92 والهمع 3 / 244 و 5 / 228 .
زجّجن : دقّقن .
( 3 ) انظر : ص 91 .
( 4 ) وانفرد الصيمريّ بجواز نصبه عن تمام الاسم ، مع عدم وجود الفعل أو ما شابهة . انظر : التبصرة 257 .