تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الإعلال وجها واحدا ، فتقول مقوى والأصل مقووو ، فاستثقل اجتماع ثلاث واوات في الطرف مع الضمة فقلبت الأخيرة ياء ثم قلبت المتوسطة ياء ؛ لأنه قد اجتمع ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون ، ثم قلبت الضمة كسرة لأجل الياء وأدغمت الياء في الياء فقيل مقوى . تنبيه : باب مرضى ، ومقوى سابع موضع تقلب فيه الواو ياء . ( كذاك ذا وجهين جا الفعول من ، ذي الواو لام جمع أو فرد يعن ) هذا موضع ثامن تقلب فيه الواو ياء ، أي إذا كان الفعول مما لامه واو لم يخل من أن يكون جمعا أو مفردا ، فإن كان جمعا جاز فيه الإعلال والتصحيح إلا أن الغالب الإعلال نحو : عصا وعصى وقفا وقفى ودلو ودلى ، والأصل : عصوو وقفوو ، ودلوو ، فأبدلت الواو الأخيرة ياء حملا على باب أدل ، وأعطيت الواو التي قبلها ما استقر لمثلها من إبدال وإدغام ، وقد ورد بالتصحيح ألفاظ ، قالوا : أبوّ وأخوّ ، ونحو ، جمعا لنحو وهي الجهة ، ونجوّ ، بالجيم جمعا لنجو وهو السحاب الذي هراق ماؤه ، وبهو جمع لبهو وهو الصدر . وإن كان مفردا جاز فيه الوجهان إلا أن الغالب التصحيح ، نحو
وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
( الفرقان : 21 ) ،
لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
( القصص : 83 ) وتقول : نما المال نموا وسما زيد سموا ، وقد جاء الإعلال في قولهم : عتا الشيخ عتيا وعسا عسيا ، أي ولى وكبر ، وقسا قلبه قسيا ، وإنما كان الإعلال في الجمع أرجح والتصحيح في المفرد أرجح لثقل الجمع وخفة المفرد . تنبيهان : الأول : في كلامه ثلاثة أمور : أحدها : أن ظاهره التسوية بين فعول المفرد وفعول الجمع في الوجهين ، وليس كذلك كما عرفت . ثانيها : ظاهره أيضا التسوية بين الإعلال والتصحيح في
شرح
قوله : ( ثم قلبت المتوسطة ياء ) ولا يضر عروضها لأن اشتراط الأصالة ذاتا وسكونا ، إنما هو في السابق من الواو والياء كما مر والسابق هنا أصلى نقله شيخنا السيد عن الدنوشرى . قوله : ( باب مرضى ومقوى إلخ ) لم يقل ومعدى لقلة قلب واوه ياء كما مر . قوله : ( ذا وجهين ) حال من الفعول بضم الفاء والعين مؤكدة لما يستفاد من التشبيه وقوله لام جمع حال من الواو . قوله : ( أي إذا كان الفعول ) لا يخفى أنه ينبغي إسقاط أي . قوله : ( حملا على باب أدل ) وجهه ما أسلفه الشارح قريبا في قوله : ( وقيل أعل ) أي اسم مفعول نحو عدا تشبيها بباب أدل وأجر إلخ . قوله : ( ما استقر لمثلها ) أي في قول المصنف : إن يسكن السابق إلخ . وقوله ( من إبدال وإدغام ) أي وكسر ما قبل الياء . قوله : ( أبو وأخو ) جمعين لأب وأخ حكاهما ابن الأعرابي تصريح . قوله : ( ونحوّ ) بالحاء المهملة حكى سيبويه إنكم لتطيرون في نحو كثيرة تصريح . قوله : ( هراق ماؤه ) كذا في النسخ والذي في القاموس وغيره أن هراق متعد فالصواب نصب مائه أو بناء الفعل للمجهول . قوله : ( جمعا لبهو ) بفتح الموحدة وسكون الهاء تصريح . قوله : ( أي ولى وكبر ) راجع لكلا الفعلين والعطف للتفسير هذا ما تفيده كتب اللغة . قوله : ( التسوية بين فعول المفرد وفعول الجمع في الوجهين ) لا يخفى أن التسوية بينهما في الوجهين صادقة بتساوي الوجهين في كل منهما وبكون التصحيح أولى في كل وبكون الإعلال أولى في كل ، وحينئذ لا يغنى هذا الأمر الأول عن الأمر الثاني المذكور بقول الشارح ثانيها ظاهره أيضا التسوية بين الإعلال