تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
تنبيه : قالوا مشيب في المختلط بغيره والأصل مشوب ، ولكنهم لما قالوا في الفعل شيب حملوا عليه اسم المفعول ، وكما قالوا مشيب بناء على شيب قالوا مهوب بناء على هوب الأمر في لغة من يقول بوع المتاع ، والأصل مهيب ( وصحّح المفعول من ) كل فعل واوى اللام مفتوح العين كما في ( نحو عدا ) ودعا فإنك تقول في المفعول منهما معدو ومدعو حملا على فعل الفاعل . هذا هو المختار . ويجوز الإعلال مرجوحا كما أشار إليه بقوله : ( وأعلل ان لم تتحرّ ) أي لم تقصد ( الأجودا ) فتقول معدى ومدعى ، ويروى بالوجهين قوله : « 966 » -
أنا اللّيث معديّا عليه وعاديا
( شرح 2 ) ( 966 ) - صدره :
وقد علمت عرسي مليكة أنّنى
قاله عبد يغوث الحارثي ، من الكامل . وعرس الرجل امرأته . ومليكة عطف بيان أو بدل من عرسي . وأنني مع اسمه وخبره سد مسد مفعولى علمت . والشاهد في معديا حيث جاء على الإعلال فإن أصله معدوّ ، وانتصابه على الحال . والمعنى قد علمت زوجتي ، أنى بمنزلة الأسد ، فمن ظلمني فإنما ظلم الأسد ، فلابد أنى أهلكه . ووقع في رواية الزمخشري مغريا عليها وغاريا . ( / شرح 2 )
شرح
كما في كتب اللغة إلباس الغيم السماء ودجن يومنا من باب نصر صار ذا دجن . وقوله مغيوم أي ذو غيم مطبق صفة ثانية ليوم الرذاذ بعد الصفة الجملة أعنى فيه الدجن بناء على أن أل جنسية مدخولها في معنى النكرة بدليل الرواية الثانية فإن جعل خبرا عن الدجن والجملة صفة أو حال من يوم احتيج إلى جعل الدجن بمعنى الغيم وإلى ادعاء المبالغة في وصف الغيم بأنه مغيوم ثم صريح كلام القاموس وغيره أن غام لازم بمعنى صار ذا غيم وحينئذ فبناء اسم المفعول منه خلاف القياس ولك أن تجعله على الحذف والإيصال أي مغيوم فيه أي اليوم السماء أو مغيوم به أي الدجن هذا ما ظهر لي في تقرير البيت فتأمله . قوله : ( قالوا مشيب ) أي بقلب ضمته كسرة وواوه ياء بعد صيرورته مشوبا فرع مشووب بنقل ضمة واوه إلى شينه وحذف إحدى الواوين الساكنين على الخلاف . قوله : ( والأصل ) أي القياس مشوب لا مشيب لأنه واوىّ العين وليس مراده الأصل التصريفى إذ هو مشووب بواوين . قوله : ( قالوا مهوب ) أي بإبقاء الضمة بعد نقلها من الياء وحذف الياء بناء على مذهب الأخفش أن المحذوف العين وبإبقاء الضمة بعد نقلها من الياء وقلب الياء واوا بناء على مذهب سيبويه أن المحذوف واو مفعول ، فعلم ما في كلام الحواشى من القصور . قوله : ( والأصل ) أي القياس مهيب لأنه يائى العين وليس مراده الأصل التصريفى إذ هو مهيوب بياء فواو قوله : ( وصحح المفعول ) أي اسم المفعول . قوله : ( حملا على فعل الفاعل ) وهو عدا فإنه صحح بمعنى أنه لم يعل بقلب واوه ياء وإن قلبت ألفا زكريا . قوله : ( ويجوز الإعلال مرجوحا إلخ ) كلام المصنف والشارح يفيد عدم شذوذ الإعلال وصرّح ابن هشام بشذوذه . قوله : ( وأعلل ان لم ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذف الهمزة .
هامش
( 966 ) - عجز بيت لعبد يغوث بن وقاص الحارثي في الكتاب 4 / 385 والمقاصد النحوية 4 / 589 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 390 .