تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
(
وواوا اثر الضّمّ ردّ اليا * متى ألفي لام فعل أو من قبل تا . كتاء بان من رمى كمقدره * كذا إذ كسبعان صيّره
) فالأولى من هذه الثلاثة أن تكون الياء لام فعل نحو قضو الرجل ورمو ، وهذا مختص بفعل التعجب ، فالمعنى ما أقضاه وما أرماه ، ولم يجئ مثل هذا في فعل متصرف إلا ما ندر من قولهم نهو الرجل فهو نهى إذا كان كامل النهية وهو العقل ، والثانية : أن تكون لام اسم مختوم بتاء بنيت الكلمة عليها كأن تبنى من الرمي مثل مقدرة فإنك تقول مرموة ، بخلاف نحو : توانى توانية فإن أصله قبل دخول التاء توانيا بالضم كتكاسل تكاسلا فأبدلت ضمته كسرة لتسلم الياء من القلب لأنه ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره واو قبلها ضمة لازمة ، ثم طرأت التاء لإفادة الوحدة وبقي الإعلال بحاله لأنها عارضة لا اعتداد بها ، والثالثة : أن تكون لام اسم مختوم بالألف والنون كأن تبنى من الرمي مثل سبعان اسم الموضع الذي يقول فيه ابن أحمر : « 959 » -
ألا يا ديار الحىّ بالسّبعان * أملّ عليها بالبلى الملوان
( شرح 2 ) ( 959 ) - ذكر مستوفى في شواهد النسب . والشاهد فيه أنه إذا أريد أن يبنى من الرمي مثل السبعان الذي هو اسم موضع أن يقال فيه رموان . ( / شرح 2 )
شرح
مسائل وقياس ما أسلفه في قول النظم قبل بواو ذا افعلا في آخر أو قبل تا التأنيث أو زيادتى فعلان من جعل ذلك مسألة واحدة أن يجعل ما هنا مسألة واحدة اه . ويمكن توجيه المخالفة بأنها إشارة إلى جواز الاعتبارين . قوله : ( وواوا اثر الضم إلخ ) أي رد أي صير الياء إثر الضم واوا متى ألفي أي وجد الياء لام فعل أو من قبل تاء التأنيث كتاء شخص بأن من رمى كلمة كمقدرة بفتح الميم وضم الدال كذا رد الياء إثر الضم واوا إذا صير الباني لفظ رمى مثل سبعان بفتح السين المهملة وضم الموحدة وأضاف التاء للباقي لملابسته لها لأنه المتكلم بها وسبعان ، قال ابن هشام : الصواب فتح نونه على لغة من أجرى المثنى مسمى به مجرى سلمان ولو كسرت النون لزم أن يقال كسبعين اه . وعندي في ما ذكره من اللزوم نظر لأن إلزام المثنى وما ألحق به الألف لغة كما سبق . قوله : ( وهذا ) أي كون الياء المنقلبة واوا لوقوعها إثر ضم لام فعل مختص إلخ . قوله : ( فإنك تقول مرموة ) ولا يرد قولهم ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمة لازمة لأن التاء لما كانت لازمة لبناء الكلمة عليها كانت الواو كأنها حشو لالام ولهذا لم يقل توانوة لأن تاءها ليست لازمة كما سيذكره الشارح . قوله : ( بخلاف نحو توانية ) هذا محترز قوله : بنيت الكلمة عليها . قوله : ( لأنه ليس إلخ ) علة لسلامة الياء من القلب . قوله : ( وبقي الإعلال بحاله إلخ ) جواب عما يقال : لا يلزم بعد طروّ التاء من إعادة الضمة وقلب الياء واوا وقوع اسم معرب آخره واو قبلها ضمة لازمة فهلا قيل توانوة وإطلاق الإعلال على إبدال الضمة كسرة مجاز لأن الإعلال كما في الشافية تغيير حرف العلة للتخفيف بحذف أو قلب أو إسكان . قوله : ( ابن أحمر ) رده العيني بأن قائله تميم بن أبي مقبل لا ابن أحمر . قوله : ( أمل ) إملال الكتاب وإملاؤه أن يقوله فيكتب عنه ، ولعله ضمن أمل معنى كر فعداه بالباء والبلى بكسر الموحدة والقصر مصدر بلى الثوب إذا خلق والملوان الليل والنهار .
هامش
( 959 ) - البيت لابن أحمر في ديوانه ص 188 ولابن مقبل في ديوانه ص 335 والكتاب 4 / 259 والمقاصد النحوية 4 / 542 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 333 .