تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لها بحكم اللام فأبدلت الضمة لأجلها كما أبدلت لأجل اللام ، واستدل الأخفش بأوجه : أحدها : قول العرب مضوفة لما يحذر منه ، وهي من ضاف يضيف إذا أشفق وحذر . قال الشاعر : « 958 » -
وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمّر حتّى يبلغ السّاق مئزرى

ثانيها : أن المفرد لا يقاس على الجمع لأنا وجدنا الجمع يقلب فيه ما لا يقلب في المفرد ، ألا ترى أن الواوين المتطرفتين يقلبان ياءين في الجمع نحو : عتى جمع عات ، ولا يقلبان في المفرد نحو : عتو مصدرعتا . ثالثها : أن الجمع أثقل من المفرد فهو أدعى إلى التخفيف ، وصحح أكثرهم مذهب الخليل وسيبويه ، وأجابوا عن الأول من أدلة الأخفش بوجهين : أحدهما : أن مضوفة شاذ فلا تبنى عليه القواعد ، والآخر : أن أبا بكر الزبيدي ذكره في مختصر العين من ذوات الواو ، وذكر أضاف إذا أشفق رباعيا ، ومن روى ضاف يضيف فهو قليل . وعن الثاني والثالث بأنهما قياس معارض للنص فلا يلتفت إليه اه . ثم أشار إلى ثلاث مسائل أخرى ثانية وثالثة ورابعة تبدل فيها الياء واوا لانضمام ما قبلها بقوله : ( شرح 2 ) ( 958 ) - قاله أبو جندب الهذلي . من الطويل . وأشمر خبر كان ، وجعل الجوهري كان زائدة ههنا ، قال : لأنه يخبر عن حاله وليس يخبر بكنت عما مضى عن فعل ، وليس كذلك لأنه لا تقع زائدة أولا إذا رفعت ونصبت . والمضوفة ما ينزل به من حوادث الدهر ونوائب الزمان . وفيه الشاهد ، فإن القياس فيه مضيفة ، وحكم سيبويه بشذوذه وقال أبو سعيد : يروى لمضوفة ولمضيفة ولمضافة . وحتى للغاية ، وأن بعدها مضمرة ، ويبلغ منصوب به . والساق مفعول . ومئزرى فاعل ، وهذا كناية عن شدة قيامه واهتمامه في نصرة جاره عند حلول النوائب . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( مضوفة ) بضاد معجمة وفاء . قوله : ( إذا أشفق وحذر ) العطف للتفسير كما يفيده كلام القاموس . قوله : ( أشمر إلخ ) كناية عن شدة قيامه واهتمامه في نصرة جاره عند حلول النائبة به والساق بالنصب مفعول مقدم ومئزرى فاعل مؤخر . قوله : ( نحو عتى ) بضم العين وكسرها واقتصار البعض على الكسر قصور . قوله : ( جمع عات ) أصله عتوو بواوين فاستثقل اجتماعهما بعد ضمتين فكسرت التاء فانقلبت الواو الأولى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فاجتمعت واو وياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وكسرت العين في إحدى اللغتين اتباعا لما بعدها . قوله : ( ولا يقلبان في المفرد ) أي لا يجب ذلك بل هو قليل لما سيأتي عند قوله : كذاك ذو وجهين جا الفعول إلخ أنه يقل الإعلال المذكور نحو عتا عتيا . قوله : ( أن الجمع أثقل من المفرد ) لو جعله علة ثانية لكون المفرد لا يقاس على الجمع لكان أحسن . قوله : ( أن مضوفة شاذ ) أي والقياس مضيفة وحكى أبو سعيد سماعه وسماع مضافة أيضا كما في العيني . قوله : ( من ذوات الواو ) فيكون مضوفة من ضاف يضوف فلا شاهد فيه لأن الواو حينئذ أصل لا بدل ياء . قوله : ( وذكر أضاف إذا أشفق رباعيا ) هذا زيادة فائدة ولا دخل له في الجواب . قوله : ( بأنهما قياس ) لعل مراده بالقياس ما كان من جهة نظر العقل لا من جهة النقل ، وقوله للنص هو قول العرب أعيس بين العيسة وقولهم مبيع . قوله : ( ثم أشار إلى ثلاث مسائل الخ ) قال الإسقاطى : جعل الشارح هذا البيت إشارة إلى ثلاث
هامش
( 958 ) - البيت لأبى جندب في شرح شواهد الشافية ص 383 وبلا نسبة في المنصف 1 / 301 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 397 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي