تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
النطق بالواو بعد الكسرة لقلة عمل اللسان انضم إلى ذلك تحصين الواو ببعدها عن الطرف بسبب هاء التأنيث فوجب تصحيحها بخلاف فعل . ثم أشار إلى موضع رابع تقلب فيه الواو ياء بقوله : ( والواو لاما بعد فتح يا انقلب كالمعطيان يرضيان ) أي إذا وقعت الواو طرفا رابعة فصاعدا بعد فتح قلبت ياء وجوبا ؛ لأن ما هي فيه حينئذ لا يعدم نظيرا يستحق الإعلال فيحمل هو عليه ، وذلك نحو : أعطيت أصله أعطوت لأنه من عطا يعطو بمعنى أخذ ، فلما دخلت همزة النقل صارت الواو رابعة فقلبت ياء حملا للماضى على مضارعه ، وقد أفهم بالتمثيل أن هذا الحكم ثابت لها سواء كانت في اسم كقولك المعطيان وأصله المعطوان فقلبت الواو ياء حملا لاسم المفعول على اسم الفاعل ، أم في فعل كقولك يرضيان أصله يرضوان لأنه من الرضوان فقلبت الواو ياء حملا لبناء المفعول على بناء الفاعل ، وأما يرضيان المبنى للفاعل من الثلاثي المجرد فلقولك في ماضيه رضى . تنبيهان : الأول : يستصحب هذا الإعلال مع هاء التأنيث نحو المعطاة ، ومع تاء التفاعل نحو تغازينا وتداعينا مع أن المضارع لا كسر قبل آخره . قال سيبويه : سألت الخليل عن ذلك فأجاب بأن
شرح
المسبب على السبب إذ بفقد البعيد من الواو وهو الألف يخف النطق بالواو ، ولا يخفى أن انعدام الألف وخفة النطق جهة جمع وموافقة لا جهة فرق ومخالفة فكان اللائق أن يقتصر على قوله : لأن في فعلة تحصين الواو إلخ . قوله : ( لاما ) حال من ضمير انقلب ، وقوله كالمعطيان بفتح الطاء يرضيان بفتح الضاد مع فتح أوله أو ضمه وعلى هذا حل الشارح . قوله : ( طرفا ) أخذه من قوله لاما ، وقوله رابعة فصاعدا أخذه من التمثيل بجعله قيد اسم . قوله : ( لأن ما هي فيه ) أي لأن اللفظ الذي تلك الواو فيه . قوله : ( نظيرا ) كمعطيان اسم فاعل فإنه نظير معطيان اسم مفعول . قوله : ( فيحمل ) بالرفع هو أي ما هي فيه عليه أي على النظير . قوله : ( وذلك ) أي المستوفى للشروط . قوله : ( على مضارعه ) لأنها قلبت في مضارعه وهو يعطى ياء لوقوعه بعد كسرة . قوله : ( كقولك يرضيان ) بضم أوله على البناء للمفعول أخذا مما بعده . قوله : ( على بناء الفعل ) وهو يرضيان بكسر الضاد مع ضم أوله . قوله : ( وأما يرضيان ) أي بفتح أوله وثالثه . قوله : ( فلقولك في ماضيه رضى ) أي وأصل رضى رضو فقلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة . قوله : ( نحو المعطاة ) فألفه منقلبة عن ياء لتحركها وانفتاح ما قبلها وهذه الياء منقلبة عن واو لوقوعها رابعة إثر فتحة ، وفي التسهيل وشرحه للدمامينى بعد مبحث إبدال الواو الواقعة إثر كسرة ياء ما نصه : وكذلك الواو الواقعة إثر فتحة في الاسم نحو ملهى أو في الفعل نحو عاديت فصاعدا نحو مصطفى واصطفيت طرفا كما مثلنا أو قبل هاء التأنيث نحو مدعاة ومصطفاة اه ، فقلب الواو ياء أعم من الظاهر والمقدر ، فحمل شيخنا التمثيل بنحو المعطاة على ما إذا ثنى أو جمع فإنه يقال فيه حينئذ المعطيتان والمعطيات غير محتاج إليه بل غير ملائم للتعبير بهاء التأنيث إذ المستصحب معه حينئذ تاء التأنيث لا هاؤه لأن تاءه هي الموجودة في تثنية المعطاة وجمعه ، بل دعوى أن تثنيته المعطيتان غير صحيح لأن تثنيته المعطاتان لا غير فاعرف ذلك واللّه الموفق . قوله : ( مع أن المضارع ) وهو نتغازى ونتداعى . قوله : ( وهو ) عائد على معلوم من السياق وهو المعل المجرد من التاء .