تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وحصا وقطاة وقطا ، فإن نظيرهما من الصحيح شجرة وشجر ، ومدرة ومدر ، وكذلك المفعل مدلولا به على مصدر أو زمان أو مكان نحو ملهى ومسعى ، فإن نظيرهما من الصحيح مذهب ومسرح ، وكذلك المفعل مدلولا به على آلة نحو : مرمى ومهدى وهو وعاء الهدية فإن نظيرهما من الصحيح مخصف ومغزل . ثم أشار إلى الممدود القياسي بقوله ( وما استحق ) أي من الصحيح ( قبل آخر ألف فالمد في نظيره ) من المعتل ( حتما عرف ) وذلك ( كمصدر الفعل الذي قد بدئا بهمز وصل كارعوى ) ارعواء ( وكارتأى ) ارتياء وكاستقصى استقصاء فإن نظيرهما من الصحيح انطلق اطلاقا ، واقتدر اقتدارا ، واستخرج استخراجا ، وكمصدر أفعل نحو : أعطى إعطاء ، فإن نظيره من الصحيح أكرم إكراما ، وكمصدر فعل دالا على صوت أو مرض كالرغاء والثغاء والمشاء فإن نظيرها من الصحيح البغام والدوار ، وكفعال مصدر فاعل نحو : وإلى ولاء وعادى عداء ، فإن نظيرهما من الصحيح ضارب ضرابا وقاتل قتالا ، وكمفرد أفعلة نحو : كساء وأكسية ورداء وأردية ، فإن نظيره من الصحيح حرار وأحرة وسلاح
شرح
قوله : ( ومدر ) بفتحتين وهو كما في المصباح التراب المتلبد . قوله : ( نحو ملهى ومسعى ) بفتح أول كل منهما . قوله : ( نحو مرمى ومهدى ) بكسر أول كل منهما . قوله : ( وهو وعاء الهدية ) هذا يقتضى أن مهدى اسم مكان لا اسم آلة ، ويمكن أن يكون اسم مكان واسم آلة باعتبارين فتأمل . قوله : ( فإن نظيرهما من الصحيح مخصف ومغزل ) الأول اسم آلة الخصف بالخاء المعجمة والصاد المهملة والفاء وهو الخرز والثاني اسم آلة الغزل . فإن قلت : نظيرهما أيضا محراث ومجراف ونحوهما فإن الآلة كما تأتى على مفعل تأتى على مفعال فهلا مد مرمى ومهدى ؟ فالجواب أنه رجح النظر إلى نحو مخصف ومغزل لأمرين . الأول : أن نحو مرمى ومهدى أشبه بنحو مخصف ومغزل كما هو ظاهر . الثاني : أن مجىء الآلة على مفعل أكثر من مجيئها على مفعال . قوله : ( وما استحق إلخ ) أفاد أن الممدود قياسا هو اسم مهموز له نظير من الصحيح أي غير المهموز مستوجب ذلك النظير ألفا زائدة قبل آخره ، وقوله ألف مفعول به لاستحق وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ، وقوله كارعوى أي انكف ، وقوله وكارتأى أي تدبر . قوله : ( وكمصدر فعل ) بفتح العين مخففا مضارعه يفعل بضمها . قوله : ( كالرغاء ) بضم الراء وتخفيف الغين المعجمة والثغاء بضم المثلثة وتخفيف الغين المعجمة والمشاء بضم الميم وتخفيف الشين المعجمة والأولان دالان على الصوت ، إلا أن الرغاء صوت ذوات الخف والثغاء صوت الشاة من ضأن أو معز والثالث دال على المرض لأنه استطلاق البطن ، وأفعال الثلاثة رغا وثغا ومشى كدعا . قوله : ( البغام ) بضم الموحدة وتخفيف الغين المعجمة وهو صوت الظبية والدوار بضم الدال المهملة وتخفيف الواو وهو دوران الرأس . قوله : ( حرار وأحرة ) قال شيخنا : كذا في النسخ والذي بخط الشارح في شرح التوضيح حمار وأحمرة وسلاح وأسلحة اه . وما في نسخ الشارح صحيح أيضا إذ الحرار بكسر الحاء المهملة جمع حرة بضم الحاء كأحرار أو جمع حرة بفتح الحاء وهي الأرض ذات الحجارة السود وجمع الجمع أحرة أو بكسر الجيم جمع جرة بفتحها وهي الإناء المعروف وجمع الجمع أجرة .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 144 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي