كمكورّى للعظيم الأرنبة ، ومفعلّى كمكورّى للعظيم الروثة من الدواب ، ومفعلّى كمرقدّى للكثير الرقاد ، وفوعلى كدودرى للعظيم الخصيتين ، وفعللّى - كشفصلّى - لحمل نبت ، وفعليّا كمرحيّا للمرح ، وفعللايا كبردرايا ، وفوعالى كحولايا ، وهذان لموضعين . وفي كون هذه كلها نادرة نظر ( لمدها ) أي لألف التأنيث الممدودة أوزان مشهورة وأوزان نادرة ، وقد ذكر من المشهورة سبعة عشر وزنا :
الأول ( فعلاء ) كحمراء ، أو لغيره كديمة هطلاء . والثاني والثالث والرابع : ( أفعلاء مثلث العين )
شرح
قوله : ( كمكورّى ) بتشديد الراء في الأول والثاني . قوله : ( للعظيم الأرنبة ) وأما بغير هذا المعنى فمثلث الميم ، قال في القاموس : رجل مكورّى ومكور وتثلث ميمهما فاحش مكثار أو لئيم أو قصير عريض .
قوله : ( كمرقدّى ) بكسر الميم وسكون الراء وكسر القاف وتشديد الدال المهملة وهذه الكلمة مما إذا شدد قصر ، وإذا خفف مد قاله الدمامينى ، وفي ابن عقيل على التسهيل أن الميم تفتح أيضا . قوله : ( للكثير الرقاد ) الذي في القاموس : الارقداد الإسراع ورجل مرقدى كمرعزى يسرع في أموره اه . قوله :
( كدودرّى ) بفتح الدالين المهملتين بينهما واو ساكنة وتشديد الراء . قوله : ( كشفصلّى ) بكسر الشين المعجمة وسكون الفاء وكسر الصاد المهملة وتشديد اللام ، وحكى ابن القطاع في شينه الكسر والفتح قاله الدمامينى وغيره . فجعله في نسخ الشرح بالقاف تصحيف . وقوله لحمل نبت بكسر الحاء وسكون الميم أي طرحه وفسره بعضهم بنبات يلتوى على الشجر ، وذكر في القاموس القولين فقال : نبات يلتوى على الشجر أو ثمره وهو حب كالسمسم .
قوله : ( كمرحيّا ) بفتح الميم والراء والحاء المهملة والتحتية المشددة . وقوله للمرح هو شدة الفرح والنشاط وقيل مرحيا موضع . قوله : ( كبردرايا ) بموحدة مفتوحة كما في القاموس والدمامينى وغيرهما ، فقول البعض بمثناة تحتية خطأ ، ثم رأيت شيخنا والبعض جزما في باب التصغير بما صوبته عازيا شيخنا ذلك إلى التصريح فراء ساكنة فدال مهملة مفتوحة فراء فألف فتحتية ، وذكر ابن القطاع أن وزنه فعلعايا . قوله :
( كحولايا ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وقبل آخره تحتية ، وذكر المرادي في شرح التسهيل وأبو حيان والشمنى أن وزنه فعلايا كذا في عبد القادر ، وما نقله عن الجماعة هو ما في الدمامينى أيضا وهو أقرب مما قاله الشارح . قوله : ( لمدها ) من إضافة النوع إلى جنسه فهي على معنى من ومد بمعنى ممدود أفاده سم ، وكلام الشارح يشعر بأنها من إضافة الصفة إلى الموصوف . قوله : ( كرغباء ) بالراء والغين المعجمة مصدر رغب إليه إذا أراد ما عنده .
قوله : ( أو جمعا في المعنى كطرفاء ) إنما قال في المعنى لأن فعلاء كطرفاء ليس من أبنية جمع التكسير ، ولهذا كان الراجح أن طرفاء اسم جنس جمعى لا جمع ، والطرفاء بالطاء المهملة والراء والفاء شجر ، قال في القاموس : وهي أربعة أصناف . منها الأثل الواحدة طرفاءة وطرفة محركة وبها لقب طرفة بن العبد واسمه عمرو اه . قوله : ( أو لغيره ) أي لغير أنثى أفعل كديمة هطلاء فإنه لا يقال سحاب أهطل بل هطل بكسر الطاء أو هطّال بتشديدها والديمة المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق وهطلاء متتابعة المطر اه زكريا مع زيادة من عبد القادر ، وإنما لم يقل أو لغيرها للتأول بالمذكور .