تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فمذهب سيبويه أنه كالسكون اللازم فينصرف وهو اختيار المصنف ، وذهب المازني والمبرد ومن وافقهما إلى أنه ممتنع الصرف ، فلو خفف قبل التسمية انصرف قولا واحدا .
( وما يصير علما من ذي ألف * زيدت لإلحاق فليس ينصرف )
أي ألف الإلحاق المقصورة تمنع الصرف من العلمية لشبهها بألف التأنيث من وجهين : الأول : أنها زائدة ليست مبدلة من شئ بخلاف الممدودة فإنها مبدلة من ياء . والثاني : أنها تقع في مثال صالح لألف التأنيث نحو أرطى فإنه على مثال سكرى وعزهى فهو على مثال ذكرى
شرح
قوله : ( وهو اختيار المصنف ) لأن الوزن قد زال والأصل الصرف ولصرفهم جندل بعد حذف الألف وإن كان حذفا عارضا مع أن فيه ما يدل على تقديرها وهو توالى أربع متحركات دمامينى . قوله : ( ممتنع الصرف ) أي لعروض السكون كما لا ينصرف جيل المخفف من جيأل . وأجيب عن هذا بأن الفتحة باقية فهي بمنزلة الهمزة دمامينى . قال في الهمع : ويجرى القولان في يعفر علما إذا ضم ياؤه اتباعا فالأصح صرفه وعليه سيبويه لورود السماع به في ما حكاه أبو زيد وخروجه إلى شبه الاسم والثاني منعه وعليه الأخفش لعروض الضمة فلا اعتداد بها ، ويجريان أيضا في بدل همزة أفعل كهراق أصله أراق علما والأصح فيه المنع ولا مبالاة بهذا الإبدال . قوله : ( فلو خفف ) أي بالسكون . قوله : ( لإلحاق ) هو جعل كلمة على مثال أخرى رباعية الأصول أو خماسيتها كجعل أرطى وعلقى على مثال جعفر ، وعزهى وذفرى على مثال درهم ، وجلبب جلببة وجلبابا على مثال دحرج دحرجة ودحراجا ، وحلتيت وحلاتيت وعفريت وعفاريت على مثال قنديل وقناديل . قوله : ( المقصورة ) خرج به ألف الإلحاق الممدودة كما سيأتي . قوله : ( مع العلمية ) ولم تستقلّ ألف الإلحاق بالمنع كألف التأنيث لأن الملحق بغيره أحط رتبة منه سم . قوله : ( لشبهها بألف التأنيث ) أي المقصورة . وقوله من وجهين أي لا من كل وجه فإنها تفارقها من حيث إن ألف التأنيث لا يقبل ما هي فيه التنوين ولا تاء التأنيث وما فيه ألف الإلحاق يقبلهما ، وقد استعمل بعض الأسماء منونا بجعل ألفه للإلحاق وغير منون بجعل ألفه للتأنيث نحو تترى وبالوجهين قرئ في السبع . قوله : ( بخلاف الممدودة ) أي ألف الإلحاق الممدودة فإنها لا تؤثر منع الصرف لعدم شبهها بألف التأنيث الممدودة لأن همزة الإلحاق منقلبة عن ياء وهمزة التأنيث منقلبة عن ألف ، وأيضا همزة التأنيث منقلبة عن مانع وهو الألف فتمنع وهمزة الإلحاق منقلبة عن غير مانع وهو الياء فلا تمنع أفاده في التصريح . قوله : ( فإنها مبدلة من ياء ) أي فلم تشبه ألف التأنيث الممدودة لأنها مبدلة من ألف ثانية ، وظاهر هذا الجرى على أن ألف الإلحاق الممدود الهمزة بعد الألف ، وألف التأنيث الممدودة الهمزة بعد الألف وفيه خلاف سيأتي في باب التأنيث . قوله : ( في المثال ) أي وزن . وقوله نحو أرطى اسم شجر وألفه للإلحاق بجعفر على الراجح ، وقيل : إن أرطى أفعل فمانعه العلمية ووزن الفعل قال الفارضى : ولا يجوز أن تكون ألف أرطى وعلقى للتأنيث لأنهم قالوا أرطاة وعلقاة فلو كانت للتأنيث لاجتمع تأنيثان في الكلمة اه . قوله : ( وعزهى فهو على مثال ذكرى ) كذا زيد في نسخ والعزهى بعين مهملة فزاى اسم للرجل الذي لا يلهو كما سيأتي في الشرح في باب التأنيث وألفه للإلحاق بدرهم ، وترك مثال الضم