حينئذ منقلبة فليست للتأنيث . الثاني : إذا رخمت حبلوى على لغة الاستقلال عند من أجازه فقلت يا حبلى ثم سميت به صرفت لما ذكرت في كلتا ( وزائدا فعلان ) رفع بالعطف على الضمير في منع أي ومنع صرف الاسم أيضا زائدا فعلان وهما الألف والنون ( في وصف سلم من أن يرى بتاء تأنيث ختم ) إما لأن مؤنثه فعلى كسكران وغضبان وندمان من الندم ، وهذا متفق على منع صرفه . وإما لأنه لا مؤنث له نحو لحيان لكبير اللحية ، وهذا فيه خلاف والصحيح منع صرفه
شرح
يريد كلتا المنصوبة بالياء اه . قال شيخنا : وفيه أن التعليل يقتضى أن المجرورة مثلها اه . أي لأنه يقتضى أن المدار على كون الألف منقلبة عن الياء . قوله : ( في لغة كنانة ) أي الذين يعاملون كلا وكلتا معاملة المثنى وإن أضيفا إلى ظاهر فقوله في لغة كنانة راجع لقوله أو كلتى المرأتين فقط . قوله : ( عند من أجازه ) تقدم أن الراجح منع ترخيمه على لغة الاستقلال لما يلزم عليه من عدم النظير إذ ليس لهم فعلى ألفه منقلبة . قوله : ( فقلت يا حبلى ) أي بحذف ياء النسب للترخيم ثم قلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . قوله : ( لما ذكرت في كلتا ) أي من أن الألف منقلبة فليست للتأنيث لكن انقلابها هنا عن واو وثم عن ياء . قوله : ( فعلان ) مضاف إليه ممنوع الصرف للعلمية على الوزن وزيادة الألف والنون اه خالد .
وفعلان بفتح الفاء فخرج غيره كخمصان كما يأتي وفي حاشية الجامي للعصام الألف والنون في الصفة لا تكون على فعلان بكسر الفاء وبضم الفاء لا تكون إلا مع فعلانة بخلاف الألف والنون في الاسم فإنه يكون على الأوزان الثلاثة .
قوله : ( بالعطف على الضمير في منع ) وجاز العطف عليه لوجود الفصل بالمفعول ، ويحتمل أن يكون مبتدأ والخبر محذوف لدلالة ما تقدم عليه أي وزائدا فعلان كذلك في منع الصرف . قوله : ( أي ومنع صرف الاسم ) هكذا فيما رأيناه من النسخ ، وكأن النسخة التي وقعت للبعض فيها ويمنع بصيغة المضارع فاعترض بأن المناسب لعبارة المصنف السابقة أن يقول هنا وفي ما يأتي ومنع بصيغة الماضي ، نعم عبر الشارح في ما يأتي بالمضارع فالاعتراض عليه في ما يأتي في محله . قوله : ( في وصف ) حال من زائدا . قوله : ( سلم إلخ ) شرط فيه في العمدة وشرحها شرطا ثانيا وهو أصالة الوصفية ، ويمكن أن يرجع قول المصنف الآتي وألغين عارض الوصفية إلى هذا أيضا فيفيد هذا الشرط ولا ينافي رجوعه إلى هذا ما فرعه بقوله : فالأدهم إلخ لأن تفريع بعض الأمثلة والأوزان الخاصة لا يقتضى التخصيص اه سم . والاحتراز بهذا الشرط عما عرضت فيه الوصفية نحو : مررت برجل صفوان قلبه أي قاس .
قوله : ( من أن يرى ) إما علمية فجملة بتاء تأنيث ختم مفعول ثان أو بصرية فهي حال بناء على مذهب الناظم من جواز وقوع الماضي حالا خاليا من قد كما في قوله تعالى :أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ[ النساء : 90 ] . قوله : ( وندمان من الندم ) وأما ندمان من المنادمة فمصروف لأن مؤنثة ندمانة كما يأتي . قوله : ( وهذا متفق على منع صرفه ) أي بين النحاة على غير لغة بنى أسد ، وليس المراد متفق عليه بين العرب حتى يراد اعتراض شيخنا والبعض بأنه ينافي ما سيأتي في الشارح من أن بنى أسد تصرف كل ما كان على فعلان لالتزامهم في مؤنثه فعلانة بالتاء فاحفظ ذلك . قوله : ( نحو لحيان ) أي كرحمن . قوله : ( وهذا فيه خلاف ) فمن لم يشترط لمنع صرف فعلان إلا انتفاء فعلانة منعه من الصرف وهو ما مشى عليه في النظم ومن اشترط وجود فعلى تحقيقا صرفه . قوله : ( والصحيح منع صرفه ) يخالف