تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
النكرات فوجب و « للا » عند ذلك القصد عمل في ما يليها وذلك العمل إما رفع وإما نصب وإما جر ، فلم يكن جرا لئلا يعتقد أنه بمن المنوية فإنها في حكم الموجودة لظهورها في بعض الأحيان كقوله : « 213 » -
فقام يذود الناس عنها بسيفه * وقال ألا لا من سبيل إلى هند

ولم يكن رفعا لئلا يعتقد أنه بالابتداء فتعين النصب ولأن في ذلك إلحاقا « للا » بأن لمشابهتها إياها في التوكيد فإن لا لتأكيد النفي وإن لتأكيد الإثبات ولفظ لا مساو للفظ إذا خففت في تضمن متحرك بعده ساكن فلما ناسبتها حملت عليها في العمل . وقد أشار إلى عملها على وجه يؤذن بذلك فقال : ( عمل إن اجعل للا في نكرة ، مفردة جاءتك ) نحو : لا غلام رجل قائم ( أو مكرره ) ( شرح 2 ) ( 213 ) - هو من الطويل قوله : ( فقام ) عطف على ما قبله من الأبيات ، ويذود الناس جملة وقعت حالا أي يدفع ، من ذاد ذودا . وقال عطف على فقام ، وألا للتنبيه ، ولا لنفى الجنس ومن زائدة لإفادة استغراق الجنس . وفيه الشاهد حيث أبرزت للضرورة وإن كانت هي الدالة على البناء والمعنى المذكور ، والخبر محذوف وهو نحو حاصل . ( / شرح 2 )

شرح
أنها البيانية . قال شيخنا : وهذا إن صح فوجهه أن أصل لا رجل لا شئ من رجل . قوله : ( ولا يليق ذلك ) أي وجود من لفظا أو معنى . وقوله إلا بالأسماء النكرات أي لأنها التي تدخل عليها من المذكورة . قوله : ( فوجب إلخ ) تفريع على قوله : اختصت بالاسم وإنما وجب ذلك لأن حق المختص بقبيل أن يعمل فيه . قوله : ( بمن المنوية ) أي تضمنا لا تقديرا كما يفهم من الدمامينى وذكره يس . قوله : ( لظهورها في بعض الأحيان ) أي ضرورة كما في حاشية شيخنا السيد . قوله : ( يذود ) أي يطرد . قوله : ( لئلا يعتقد أنه بالابتداء ) يرد عليه أنه يخشى من هذا الاعتقاد في العاملة عمل ليس أيضا ولم يراعوه إلا أن يقال : اعتناؤهم بالعاملة عمل ليس أقل من اعتنائهم بالعاملة عمل إن لأن العاملة عمل إن أقوى عملا من العاملة عمل ليس للإجماع على إعمالها دون إعمال العاملة عمل ليس . قوله : ( ولأن في ذلك إلخ ) عطف على مقدر مفهوم مما سبق والتقدير فتعين النصب لدفع الاعتقادين المذكورين ولأن إلخ أو لسلامته مما ذكر ولأن إلخ . قوله : ( لتأكيد النفي ) يعنى للنفي المؤكد بمعنى أنها تفيد نفيا أكيدا قويا وهذا لا يقتضى وجود النفي أولا بغيرها فلا اعتراض عليه . قوله : ( وإن لتأكيد الإثبات ) أي إثبات المنسوب للمنسوب إليه ولو كان المنسوب نفيا كما في القضية المعدولة المحمول نحو : إن زيدا ليس في الدار فاندفع الاعتراض بأنها لتوكيد النسبة مطلقا إثباتا أو نفيا . قوله : ( حملت عليها في العمل ) ولذلك كانت منحطة عنها فلم تعمل إلا بالشروط الآتية ولم يجز تقدم خبرها على اسمها ظرفا أو مجرورا . قوله : ( يؤذن بذلك ) أي بالحمل . قوله : ( شروط إعمال لا إلخ ) شمل الإعمال في عبارته إعمال النصب في المضاف والشبيه به ، وحينئذ فعده من الشروط كون النفي للجنس وكونه نصا ؛ صريح في أن لا لنفى الجنس نصا سواء بنى اسمها أو نصب وهو كذلك خلافا
هامش
( 213 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 13 ، وتخليص الشواهد ص 396 ، والدرر 2 / 221 وشرح التصريح 1 / 239 ، وشرح ابن عقيل ص 255 ، ولسان العرب ( ألا ) ، ( لا ) ، والمقاصد النحوية 2 / 332 ، وهمع الهوامع 1 / 146 .