تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الثاني

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ المرفوعات ( استدامة ) ]

لا التي لنفى الجنس

اعلم أنه إذا قصد بلا نفى الجنس على سبيل الاستغراق اختصت « 1 » بالاسم لأن قصد الاستغراق على سبيل التنصيص يستلزم وجود « من » لفظا أو معنى ، ولا يليق ذلك إلا بالأسماء ( شرح 2 ) ( 1 ) قول الشارح : اختصت إلخ . قال السيد : أقول ظاهر العبارة أن قصد نفى الجنس على جهة الاستغراق إنما يستلزم الاختصاص بالاسم بواسطة كونه مستلزما لمن مع أن استغراق أفراد الجنس كاف في الاختصاص بالاسم ، وتضمن من إنما هو علة لاستغراق النفي ، إلا أن يريد بقوله : ولا يليق ذلك إلا بالأسماء النفي على الوجه المذكور من قصد استغراق الأفراد ومن تضمن من ليكون نصا : ثم رأيت الشنوانى قال ما نصه بيانا لهذه العبارة : كأن الحاصل أنهم وضعوا لنفى الجنس نصا على سبيل الاستغراق لفظة لا مضمنة معنى من البيانية ، فلزم من ذلك أنهم إذا قصدوا النفي المذكور اختصت بالاسم فليتأمل اه . وسيأتي عن الرودانى ما في قوله : أنهم إلخ . ( / شرح 2 )

شرح
لا التي لنفى الجنس أي لنفى الخبر عن الجنس الواقع بعدها نصا ، ونفيه عن الجنس يستلزم نفيه عن جميع أفراده ، وتسمى لا التبرئة بإضافة الدال إلى المدلول لتبرئة المتكلم وتنزيهه الجنس عن الخبر ، والمراد بكونها لنفى الجنس نصا كونها له في الجملة لأن لا العاملة عمل إن إنما تكون نصا في نفى الجنس إذا كان اسمها مفردا ، فإن كان مثنى نحو لا رجلين ، أو جمعا نحو لا رجال كانت محتملة لنفى الجنس ولنفى قيد الاثنينية أو الجمعية كما أوضحه السعد في مطوله . وأما لا العاملة عمل ليس فإنها عند إفراد اسمها لنفى الجنس ظهورا لعموم النكرة مطلقا في سياق النفي ولنفى وحدة مدخولها المفرد بمرجوحية فتحتاج إلى قرينة ، ولهذا يجوز بعدها أن تقول : بل رجلان أو رجال ، فإن ثنى اسمها أو جمع كانت في الاحتمال مثل لا العاملة عمل إن إذا ثنى اسمها أو جمع ، فالاختلاف بين العاملة عمل إن والعاملة عمل ليس إنما هو عند إفراد الاسم . فاحفظ هذا التحقيق ولا تلتفت إلى ما وقع في كلام البعض وغيره مما يخالفه . والمهملة كالعاملة عمل ليس . ولا يرد على كون العاملة عمل ليس ليست لنفى الجنس نصا عند إفراد اسمها أن الجنس منفى نصا في :تعز فلا شئ على الأرض باقيامع عملها عمل ليس لأن التنصيص فيه لقرينة خارجية . قوله : ( على سبيل الاستغراق ) أي نصا ، وقوله اختصت بالاسم أي النكرة بدليل قوله ولا يليق ذلك إلخ . قوله : ( لأن قصد الاستغراق على سبيل التنصيص يستلزم وجود من ) وذلك لأن الموضوع لنفى الجنس نصا على سبيل الاستغراق لفظة لا متضمنة معنى من قاله سم . قوله : ( وجود من ) أي الاستغراقية كما في التصريح وهو الموافق لقول الشارح ولا يليق ذلك إلخ ويعبر عنها بالزائدة . وفي سم
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 3 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي