تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
« 241 » -
دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط * فإن اغتباطا بالوفاء حميد
والأكثر فيه أن يتعدى إلى واحد بالباء تقول : دريت بكذا ، فإن دخلت عليه همزة النقل تعدى إلى واحد بنفسه وإلى آخر بالباء نحو :
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
[ يونس : 16 ] وتكون بمعنى ختل أي خدع فتتعدى لواحد نحو : دريت الصيد أي ختلته ( وجعل اللذ كاعتقد ) في المعنى نحو :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
[ الزخرف : 19 ] فإن كانت بمعنى أوجد أو وجب تعدت إلى واحد نحو :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[ الأنعام : 1 ] وتقول : جعلت للعامل كذا والتي بمعنى أنشأ قد مضى الكلام عليها في بابها وأما التي بمعنى صير فستأتى ( وهب ) بلفظ الأمر بمعنى ظن ، كقوله : « 242 » -
فقلت أجرني أبا خالد * وإلا فهبني امرأ هالكا
( شرح 2 ) ( 241 ) - هو من الطويل . ودريت مجهول من درى إذا علم . وفيه الشاهد فلذلك اقتضى مفعولين : أولهما التاء التي نابت مناب الفاعل والآخر الوفي . وله استعمالان أغلبهما بالباء نحو :
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
[ يونس : 16 ] ويتعدى إلى الضمير بالهمزة وأندرهما أن يتعدى إلى اثنين بنفسه كما في البيت . ويجوز في العهد الخفض بالإضافة والنصب على التشبيه بالمفعول به والرفع على الفاعلية وتقدير الضمير أي العهد منه ، فأرجحها النصب وأضعفها الرفع ، ويا عرو منادى مرخم أي يا عروة ، والفاء في فاغتبط جواب شرط محذوف لأن التقدير إذا دريت الوفي العهد فاغتبط من الغبطة وهو أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها عنه بخلاف الحسد . والفاء في فإن للتعليل والباء تتعلق بالخبر أعنى حميد أي بوفاء العهد . ( 242 ) - قاله ابن همام السلولي . وهو من المتقارب . المعنى : قلت يا أبا خالد أجرني وأغثني وإن لم تجرنى فظنني من الهالكين . وأبا خالد منادى منصوب حذف حرف ندائه . قوله : ( وإلا ) أصله وإن لم ففعل الشرط محذوف وجزاؤه فهبني ؛ وهب ههنا بمعنى الظن . وفيه الشاهد فلذلك نصب مفعولين : أحدهما الضمير المتصل به والآخر قوله امرءا . ( / شرح 2 )
شرح
في التسهيل . قوله : ( دريت ) التاء المفتوحة كما في شرح التوضيح للشارح نائب فاعل وهو المفعول الأول والوفي مفعول ثان مضاف للعهد أو ناصب له أو رافع له والنصب أرجحها والرفع أضعفها وعرو منادى مرخم عروة فاغتبط أي دم على الاغتباط وهو تمنى مثل حال المغبوط من غير أن يزول عنه . قوله :
هامش
( 241 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 33 ، والدرر 2 / 245 ، وشرح التصريح 1 / 247 ، وشرح شذور الذهب ص 466 ، وشرح ابن عقيل ص 212 ، 218 وشرح قطر الندى ص 171 ، والمقاصد النحوية 2 / 372 ، وهمع الهوامع 1 / 149 . ( 242 ) - البيت من المتقارب ، وهو لعبد اللّه بن همام السلولّى في تخليص الشواهد ص 442 والدرر 2 / 243 ، وشرح التصريح 1 / 248 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 923 ، ولسان العرب ( وهب ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 285 ، والمقاصد النحوية 2 / 378 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 37 ، وشرح شذور الذهب ص 467 ، وشرح ابن عقيل ص 216 ، ومغنى اللبيب 2 / 594 ، وهمع الهوامع 1 / 149 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 35 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي