تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
في الاستثناء وقل من ذكر كي ولعل ومتى في حروف الجر لغرابة الجر بهن . أما كي فتجر ثلاثة أشياء . الأول ما الاستفهامية المستفهم بها عن علة الشئ نحو : كيمه بمعنى له ، والثاني : ما المصدرية مع صلتها كقوله : « 401 » -
يراد الفتى كيما يضرّ وينفع
أي للضر والنفع قاله الأخفش . وقيل ما كافة . الثالث : أن المصدرية وصلتها نحو جئت كي أكرم زيدا إذا قدرت أن بعدها ، فأن والفعل في تأويل مصدر مجرور بها ، ويدل على أن أن تضمر بعدها ظهورها في الضرورة كقوله : « 402 » -
فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا
( شرح 2 )

شواهد حروف الجر

( 401 ) - صدره :
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما
قاله النابغة : فقيل الذبياني وقيل الجعدي من الطويل : أي إذا لم تنفع أنت ، لأن إذا لا تدخل إلا على الجمل الفعلية . وفضر جواب الشرط ، ويجوز في التثليث : الفتح لأنه أخف ، والضم لأجل الضمة ، والكسر لأنه الأصل . والفاء للتعليل ، ويروى يرجى الفتى والشاهد في كيما حيث دخلت كي على ما المصدرية وهو نادر . وقيل كافة . والمعنى يضر من يستحق الضر وينفع من يستحق النفع . ( 402 ) - قاله جميل بن عبد اللّه ، وهو أصح مما قاله الزمخشري إنه لحسان . وهو من الطويل . الهمزة للاستفهام وكل ( / شرح 2 )
شرح
المصرح وغيره . قوله : ( ما المصدرية مع صلتها ) كان الأولى أن يقول المصدر المنسبك من صلة ما وكذا يقال في ما بعده ، يدل على ذلك قوله بعد في تأويل المصدر مجرور بها كذا قال البعض ، والأوجه أن مجموع الحرف وصلته مجرور محلا بالحرف لأنه الذي تسلط عليه الحرف ، ودلالة قول الشارح في تأويل مصدر مجرور بها إنما يظهر إذا قرئ مجرور بالجر ، فإن قرئ بالرفع خبر ثان لقوله فإن والفعل فلا ولم يقل على هذا مجرور لأن المراد مجموع أن والفعل فتأمل . قوله : ( للضر والنفع ) أي ضر من يستحق الضر ونفع من يستحق النفع .
هامش
( 401 ) - عجز بيت من الطويل ، وهو للنابغة الجعدي في ملحق ديوانه ص 246 ، وله أو للنابغة الذبياني في شرح شواهد المغنى 1 / 507 ، وللنابغة الجعدي أو للنابغة الذبياني أو لقيس بن الخطيم في المقاصد النحوية 4 / 245 ولقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه ص 235 ، وكتاب الصناعتين ص 315 ، وللنابغة الذبياني في شرح التصريح 2 / 3 ، والمقاصد النحوية 4 / 379 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 10 ، وتذكرة النحاة ص 609 ، وشرح عمدة الحافظ ص 266 ومغنى اللبيب 1 / 182 ، وهمع الهوامع 1 / 5 ، 31 . وصدره :( إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما )( 402 ) - البيت من الطويل ، وهو لجميل بثينة في ديوانه ص 108 ، والدرر 4 / 67 ، وشرح التصريح 2 / 3 ، 231 ، -