تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بعد
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
[ النساء : 11 ] وقيل عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق والتقدير ليس هو أي القائم . وقيل عائد على الفعل المفهوم من الكلام السابق والتقدير ليس هو : أي ليس فعلهم فعل زيد ، فحذف المضاف ، ويضعف هذين عدم الاطراد لأنه قد لا يكون هناك فعل كما في نحو : القوم أخوتك ليس زيدا . وأما خلا وعدا ففعلان غير متصرفين لوقوعهما موقع إلا وانتصاب المستثنى بهما على المفعولية وفاعلهما ضمير مستتر ، وفي مرجعه الخلاف المذكور . تنبيهان : الأول : قيل موضع جملة الاستثناء من هذه الأربع نصب على الحال . وقيل مستأنفة لا موضع لها ، وصححه ابن عصفور . الثاني : لا تستعمل يكون في الاستثناء مع غير لا من
شرح
البعض المفهوم من كلامه السابق إذ النون عائد على الإناث وهنّ بعض الأولاد المتقدم ذكرهم ، ومحط الفائدة قوله فوق اثنتين وذكر نساء توطئة له فلا يقال : لا فائدة في قولنا فإن كانت الإناث نساء . قاله المصرح وقيل الضمير للأولاد وأنثه باعتبار الخبر . قوله : ( على اسم الفاعل ) لو قال على الوصف لكان أحسن ليشمل اسم المفعول في نحو قولك : أكرمت القوم ليس زيدا إذ المرجع فيه اسم المفعول . قوله : ( على الفعل ) أي اللغوي وهو الحدث بواسطة تقدير مضاف كما ذكره الشارح . قوله : ( والتقدير ليس هو أي ليس فعلهم إلخ ) عبارة الدمامينى والتقدير في مثل قاموا ليس زيدا ليس قيامهم قيام زيد فحذف المضاف الذي هو الخبر وأقيم المضاف إليه مقامه ثم قال : ومما يرد عليهم أن تقديرهم لا يؤدى المقصود من الاستثناء وهو إخراج زيد من القوم والحكم عليه بعدم القيام على ما هو المختار وجعلهم أن التقدير ليس قيامهم قيام زيد لا يفيد ذلك . قوله : ( لأنه قد لا يكون إلخ ) أجاب الدمامينى بأن قائلى ذلك إنما خصوا الفعل بالذكر لأنهم إنما مثلوا بما اشتمل على الفعل تنبيها على كيفية التخريج في غيره ، فإذا لم يكن هناك فعل ملفوظ تصيد من الكلام ما يعود عليه الضمير ففي نحو القوم إخوتك ليس زيدا التقدير ليس هو أي المنتسب إليك بالأخوة زيدا أوليس انتسابهم انتساب زيد . قوله : ( وأما خلا وعدا ففعلان غير متصرفين ) لو قال : فالمستثنى بهما جائز النصب وهما أيضا فعلان إلخ لحسنت المقابلة وسلم من إيهام أن ليس ولا يكون متصرفان . قوله : ( على المفعولية ) لأنهما متعلقان بمعنى جاوز . قوله : ( ضمير مستتر ) أي وجوبا . قوله : ( وفي مرجعه الخلاف المذكور ) والأصح منه أن مرجعه البعض المدلول عليه بكله السابق ، ونظر فيه الرضى بأنه لا يفيد المقصود لأن مجاوزة البعض لزيد من قولك قام القوم خلا زيدا لا يلزم منها مجاوزة الكل . وأجيب بأن البعض مبهم ومجاوزته لا تتحقق إلا بمجاوزة الكل وبأن المراد بالبعض ما عدا المستثنى . ولي ههنا احتمال وهو أن يكون مرجع الضمير في خلا وعدا وحاشا نفس الاسم السابق ، لكن التزم فيه التذكير والإفراد ليكون الاستثناء بها كالاستثناء بإلا ولجريان ذلك مجرى الأمثال التي لا تغير كما قالوه في حبذا زيد ، حيث التزم تذكير اسم الإشارة وإفراده لذلك ولا يرد على هذا تنظير الرضى فاعرفه . قوله : ( نصب على الحال ) ولم تقترن بقد في ليس وخلا وعدا مع أن ذلك واجب في الحال إذا كانت جملة ماضوية لاستثناء أفعال الاستثناء ، أو يقال : محل ذلك الأفعال المتصرفة . قوله : ( مستأنفة ) أي غير متعلقة بما قبلها في الإعراب وإن تعلقت به في المعنى . قاله المصرح . قوله : ( وصححه ابن عصفور ) علله بعدم الربط للحال ثم قال : فإن قيل إذا عاد الضمير