تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
موضعهما نصب عن تمام الكلام وهو الصواب لعدم اطراد الأول ، ولأنهما لا يعديان الأفعال إلى الأسماء : أي لا يوصلان معناها إليها ، بل يزيلان معناها عنها ، فأشبها في عدم التعدية الحروف الزائدة ، ولأنها بمنزلة إلا وهي غير متعلقة اه ( وبعد ما ) المصدرية ( انصب ) حتما لأنهما تعينا بها للفعلية كقوله : « 357 » -
ألا كلّ شئ ما خلا اللّه باطل
وقوله : « 358 » -
تملّ النّدامى ما عدانى فإنّنى * بكلّ الذي يهوى نديمىّ مولع
( شرح 2 ) ( 357 ) - قد مر الكلام فيه مستوفى في أول الكتاب . والشاهد في خلا حيث نصب ما بعده على أنه فعل . ( 358 ) - تقدم الكلام فيه مستوفى في شواهد النكرة والمعرفة . والشاهد فيه في عدا حيث دخلت عليه ما المصدرية فتعين النصب حينئذ لتعين الفعلية . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( موضعهما ) أي موضع مجرورهما . وقوله عن تمام الكلام أي نصبا ناشئا عن تمام الكلام أي عن تمام الجملة قبلهما فتكون هي الناصبة ، ونظير ذلك نصب الجملة تمييز النسبة كما في التصريح ولا متعلق للحرف عن هذا . قوله : ( لعدم إطراد الأول ) لأنه لا يتأتى في نحو القوم إخوتك خلا زيد وفيه ما مر عن الدمامينى فاعرفه . قوله : ( لا يعديان الأفعال إلخ ) رده بعضهم بأنه لا يلزم أن يكون معنى التعدية إيصال الحرف معنى الفعل إلى الاسم على وجه الثبوت ، بل يجوز أن يكون معناها جعل الاسم مفعولا لذلك الفعل وإيصال معنى الفعل إليه على الوجه الذي يقتضيه الحرف من ثبوت أو انتفاء ، ألا ترى أن المفعول به في النفي نحو لم أضرب زيدا لم يخرجه انتفاء وقوع الفعل عليه عن كونه مفعولا . قوله : ( ولأنهما بمنزلة إلا ) أي في المعنى ورد بأن ذلك لا يقتضى مساواتهما لها في جميع الأحكام ألا ترى أنهما يجران بخلاف إلا . قوله : ( المصدرية ) فيه أن الحرف المصدري لا يوصل بفعل جامد ، إلا أن يقال هما في الأصل متصرفان والجمود عارض فلم يكن مانعا من الوصل ، أو يقال هما مستثنيان . وعلى كل فالمصدر المنسبك ملاحظ فيه جانب المعنى كما يؤخذ من تعبير الشارح في حل المعنى بمادة المجاوزة . قوله : ( حتما ) فيه أن هذا مناف لقول المصنف بعد وانجرار قد يرد إلا أن يجعل جريا على مذهب من لا يجيز الجر بهما بعد ما لأنه الراجح عند الشارح كما سيشير إليه فتأمل . قوله : ( تمل ) بالبناء للمجهول من
هامش
( 357 ) - صدر بيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 256 ، والدرر 1 / 71 ، وشرح التصريح 1 / 29 ، وشرح شذور الذهب ص 339 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 150 ، 153 ، 154 ، 392 ، وشرح المفصل 2 / 78 ، ولسان العرب ( رجز ) ، والمقاصد النحوية 1 / 5 ، 7 ، 291 ، ومغنى اللبيب 1 / 133 ، وهمع الهوامع 1 / 3 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 289 ، والدرر 3 / 166 ، ورصف المباني ص 269 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 531 ، وشرح عمدة الحافظ ص 263 ، وشرح قطر الندى ص 248 ، وهمع الهوامع 1 / 226 ، وعجزه :( وكل نعيم لا محالة زائل )( 358 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 107 ، والدرر 3 / 179 ، وشرح التصريح 1 / 110 ، -