تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بالضم وبالفتح وبالتنوين بخلاف سوى . ثانيهما : أن سوى تقع صلة الموصول في فصيح الكلام كما سلف بخلاف غير . الرابع : تأتى سوا بمعنى وسط وبمعنى تام فتمد فيهما مع الفتح نحو :
فِي سَواءِ الْجَحِيمِ

[ الصافات : 55 ] وهذا درهم سواء . وتأتى بمعنى مستو فتقصر مع الكسر ( شرح 2 ) ( 1 ) لطول إلخ قد يقال : إن سوى ملازمة للإضافة لفظا . بخلاف غير فإضافتها اللفظية كلا إضافة فلم تفد طولا ، وهذا كاف في الفرق ، وهو مراد الشارح ، ويكون جاريا على رأى المصنف . وبهذا يعلم ما في كلامه آخرا . ( / شرح 2 )

شرح
إني فاعل ذلك غدا قيده بالمشيئة أولا ، وبهذا يرد أيضا قوله من زعم أن الاستثناء منقطع ، وكذا تجويز الزمخشري رجوع الاستثناء إلى النهى على أن المعنى إلا أن يشاء اللّه أن تقوله بأن يأذن لك فيه مع أن من المعلوم أن كل أمر ونهى يستمر إلى إتيان نقيضه ا . ه . كلام المغنى ببعض تصرف ، فعلى ما اختاره يكون المحذوف أداة الاستثناء وحدها كما قاله الشمنى وجميع ما ذكره بعد كلام السهيلي سبقه إليه ابن الحاجب لكن ليس في كلامه أن إلا محذوفة فإنه قال الوجه أن الاستثناء مفرغ على أن الأعم المحذوف حال أو مصدر إلى أن قال : وحذفت الباء من أن يشاء اللّه والتقدير إلا بأن يشاء اللّه أي إلا بذكر المشيئة ، وقد علم أن ذكر المشيئة في الإخبار عن فعل مستقبل هو ذكرها مع حرف الشرط وما في معناه نحو إن شاء اللّه إلا أن يشاء اللّه بمشيئة اللّه ا . ه . وهذا أولى وأسهل . قوله : ( بالضم ) قال المبرد والمتأخرون هو ضم بناء لشبهها بالغايات كقبل وبعد ، فعلى هذا يحتمل أن تكون اسم ليس وأن تكون خبرها ، وقال الأخفش ضم إعراب لأنه ليس اسم زمان ولا اسم مكان بل هو ككل وبعض لكن حذف المضاف إليه ونوى لفظه قاله الدمامينى . قوله : ( وبالفتح ) ظاهره أنه فتح بناء . ووجهه أن الأسماء المتوغلة في الإبهام كمثل وغير يجوز بناؤها على الفتح إذا أضيفت لمبنى كالضمير ، فعلى هذا تحتمل الاسمية والخبرية ، ويصح جعله فتح إعراب لنية لفظ المضاف إليه المحذوف فعلى هذا تتعين للخبرية . قوله : ( وبالتنوين ) أي في شبهي الحالتين المذكورتين وشبهاهما الرفع والنصب والحركة عند التنوين إعرابية . قوله : ( تقع صلة الموصول ) أي في ظاهر اللفظ وإلا فهي في الحقيقة جزء صلة إن قدر قبلها مبتدأ ، ومعمول الصلة إن قدر قبلها ثبت كذا قال الدمامينى . قوله : ( كما سلف ) فيه أنه لم يقيد في ما سلف بفصيح الكلام . قوله : ( بخلاف غير ) فيه نظر إذ الظاهر أن غيرا كسوى في الوقوع صلة على تقدير مبتدأ حذف لطول الصلة بالإضافة كذا قال بعضهم . وقال الدمامينى بعد أن ذكر أن سواك في جاء الذي سواك جزء الصلة « 1 » إن قدر مبتدأ قبله ومعمول الصلة إن قدر ثبت قبله ما نصه : وعلى التقدير الأول أعنى تقدير المبتدأ فلا اختصاص لسوى بذلك بل يجوز في غير مع أي بلا شرط نحو : جاء أيهم غير جاهل ومع غير أي بشرط طول الصلة نحو : جاء الذي غير ضارب أبوه عمرا ومع عدم الطول شاذا عند البصريين وقياسا عند الكوفيين اه . وهو صريح في عدم الاكتفاء في طول الصلة بإضافتها ، ولك أن تقول : إن كان الفرق مبنيا على ظرفية سوى فظاهر وإلا فلا . قوله : ( بمعنى وسط ) اعترض بأنه ينافي ما قدمه عن أهل اللغة من أنه لا أحد منهم يقول إن سوى عبارة عن مكان أو زمان لأنها إذا كانت بمعنى وسط كانت عبارة عن مكان . وأجيب بأن محل ما قدمه عنهم إذا وقعت في تراكيب الاستثناء وما نحن فيه ليس كذلك وقد أسلفنا في باب الظرف الكلام على لفظ وسط . قوله : ( فتقصر مع الكسر ) أي أو الضم وبهما قرئ قوله تعالى : لا تخلفه نحن ولا أنت