تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وحكى الفراء أتاني سواك . ومنصوبه بأن قوله : « 354 » -
لديك كفيل بالمنى لمؤمّل * وإنّ سواك من يؤمّله يشقى

هذا تقدير ما ذهب إليه الناظم ، وحاصل ما استدل به في شرح الكافية وغيره ومذهب الخليل وسيبويه وجمهور البصريين أن سوى من الظروف اللازمة لأنها يوصل بها الموصول نحو : جاء الذي سواك . قالوا : ولا تخرج عن الظرفية إلا في الشعر . وقال الرماني والعكبري : تستعمل ظرفا غالبا ، وكغير قليلا ، وهذا أعدل . ولا ينهض ما استدل به الناظم حجة لأن كثيرا من ذلك أو بعضه لا يخرج الظرف عن اللزوم وهو الجر ، وبعضه قابل للتأويل اه . ( شرح 2 ) - على أنه لا يلزم الظرفية ولكن قالوا : إنه لا يخرج عن النصب على الظرفية إلا في الشعر كما في هذا الموضع . قوله : ( دناهم ) أي جازيناهم من الدين بالكسر وهو الجزاء ، يقال دانه دينا أي جازاه وهو جواب فلما . والكاف للتشبيه . وما مصدرية . والجملة في محل نصب على أنها صفة لمصدر محذوف أي دناهم دينا كدينهم : أي جازيناهم جزاء كجزائهم ، ومفعول دانوا محذوف أي كما دانونا . فافهم . ( 354 ) - هو من الطويل وكفيل مبتدأ أي ضامن ولديك مقدما خبره . والباء تتعلق به والمؤمل بكسر الميم الثانية حال والشاهد في سواك حيث نصب على أنه اسم إن لا على أنه ظرف . ومن يؤمله يشقى خبرها . ومن موصولة . ويؤمله صلتها . ويشقى خبر من . ( / شرح 2 )

شرح
قبله . قوله : ( لديك كفيل ) أي عندك جود كفيل أو الكلام من باب التجريد . وقوله يشقى أي يخيب أمله . قوله : ( أن سوى من الظروف ) أي المكانية بمعنى مكان بمعنى عوض ، فمعنى جاء الذي سواك في الأصل جاء الذي في مكانك أي حل فيه عوضك ثم توسعوا واستعملوا مكانك وسواك بمعنى عوضك وإن لم يكن ثم حلول فظرفيتهما مجازية ولهذا لم يتصرفا أفاده في الهمع . قوله : ( لأنها يوصل بها الموصول ) فيه أنه لا يدل إلا على كونها تقع ظرفا لا على أنها ملازمة للظرفية وفيه أيضا أنه لا مانع أن تكون في ما ذكر خبرا لمحذوف والجملة صلة ، وإنما حذف صدر الصلة لطولها بالإضافة أو حالا معمولا لثبت مضمرا . قوله : ( ولا تخرج عن الظرفية ) المناسب لقول الشارح بعد لأن كثيرا من ذلك أو بعضه لا يخرج الظرف عن اللزوم وهو الجر أي بمن ، أن يكون المراد بالظرفية ما يشمل شبهها وهو الجر بمن ، لكن ينافي هذا قول السيوطي في نكته لا تكون إلا منصوبة على الظرفية وعليه فجرها في النثر بمن مما يرد عليهم فافهم . قوله : ( إلا في الشعر ) بهذا الاستثناء يندفع استدلال المصنف عليهم بالأبيات السابقة . قوله : ( وهذا أعدل ) أي لأنه لا يحوج إلى تكلف في موضع من المواضع . قوله : ( لأن كثيرا من ذلك أو بعضه إلخ ) الذي يظهر لي في حل هذه العبارة أن أو بمعنى بل الإضرابية عن التعبير بكثير إلى التعبير ببعض لأن الذي لا يخرج الظرف عن اللزوم من ذلك وهو الجر بمن خاصة اثنان فقط مما تقدم
هامش
- 3 / 122 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 281 ، وشرح ابن عقيل ص 316 ، وهمع الهوامع 1 / 202 . ( 354 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 316 ، والمقاصد النحوية 3 / 135 .