تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كفرسخ وبريد وغلوة ، تقول جلست أمامك ، وناحية المسجد ، وسرت فرسخا ( و ) الثانية ( ما صيغ من ) مادة ( الفعل ) العامل فيه ( كمرمى من ) مادة ( رمى ) تقول : رميت مرمى زيد ، وذهبت مذهب عمرو ، وقعدت مقعد بكر ، ومنه :
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
[ الجن : 9 ] ( وشرط كون ذا ) المصوغ من مادة الفعل ( مقيسا أن يقع ، ظرفا لما في أصله معه اجتمع ) أي لما اجتمع معه في أصل مادته كما مثل . وأما قولهم هو منى مزجر الكلب ومناط الثريا ، وعمرو منى مقعد
شرح
قوله : ( كفرسخ إلخ ) الفرسخ ثلاثة أميال ، والبريد أربعة فراسخ ، والغلوة بفتح الغين المعجمة مائة باع ، والميل قدر مد البصر وهو عشر غلوات فهو ألف باع نقله شيخنا عن الشارح . وفسر جماعة الغلوة بمقدار رمية السهم . قوله : ( والثانية ما صيغ ) أي أن يكون اسم المكان ظرفا صيغ فتناسب الحالتان ، وجرى الشارح في حل النظم على خلاف ما يتبادر منه من كون ما صيغ معطوفا على الجهات فيكون من المبهم لأن الظاهر من كلامه في شرح الكافية ونص عليه غيره أنه من المختص كما سيأتي ، وعليه فما صيغ معطوف على مبهما والتقدير إلا في حال كونه مبهما أو مصوغا من الفعل . قوله : ( من مادة الفعل ) أي حروفه قال سم : مما يدل على أن المراد من مادة الفعل لا من نفسه قوله الآتي لما في أصله معه اجتمع اه . وإنما قدر لفظ مادة دون مصدر كما قدره غيره ليجرى على القولين فيما اشتق منه غير الفعل والمصدر هل هو الفعل أو المصدر . قوله : ( الفعل العامل فيه ) جعل الشارح أل في الفعل للعهد والمعهود الفعل العامل فيه ، ويلزم على ذلك ضياع الشرط الذي ذكره المصنف بعد ، إذ يلزم من صوغه من مادة الفعل العامل فيه اجتماعه معه في المادة ثم الفعل ليس بقيد إذ العامل فيه قد يكون وصفا نحو : أنا جالس مجلس زيد أو مصدرا نحو : أعجبني جلوسك مجلس زيد . قوله : ( تقول رميت إلخ ) قال شيخنا : والبعض عدد الأمثلة إشارة إلى أنه لا فرق في المصوغ المذكور بين الصحيح والمعتل والمفرد والجمع وهو لا ينهض حكمة لتعداده مثال المفرد الصحيح . قوله : ( ظرفا ) هذا زائد على المقصود اشتراطه وهو الاجتماع في المادة . وإنما أتى به ليعلق به قوله لما في أصله إلخ وإنما كان زائدا لأن الظرفية مفهومة من اسم الإشارة الراجع إلى ما صيغ الواقع على الظرف المصوغ بقرينة المقام ، وبهذا يعلم ما في كلام البعض . قوله : ( في أصل مادته ) الإضافة للبيان فالأصل في المتن بمعنى المادة لا المصدر حتى يرد عليه نحو سرني جلوسك مجلس زيد لأنه ظرف لأصله لا لما اجتمع معه في أصله ، وإنما لم يكتف في نصب هذا النوع على الظرفية بالتوافق المعنوي كما اكتفى به في المفعول المطلق نحو قعدت جلوسا لكون نصبه على الظرفية مخالفا للقياس لكونه مختصا فلم يتجاوز به السماع بخلاف نحو قعدت جلوسا . قاله في المغنى . قوله : ( هو منى مزجر الكلب ومناط الثريا ) جعل الدمامينى من متعلقة بمضاف محذوف تقديره في هذين المثالين بعده منى ، وفي المثالين الآتيين قربة منى ، وهو لا يناسب ما هو فرض الكلام من كون مزجر وأخواته ظرفا والمناسب له ما في التصريح من أن من والظرف متعلقان باستقرار محذوف خبر عن ، هو أي هو مستقر منى في مزجر الكلب ومناط الثريا أي في مكان بعيد كبعد مزجر الكلب من زاجره وكبعد مناط الثريا أي مكان نوطها وتعلقها من الشخص ، والأول ذم والثاني مدح كما قاله الدمامينى . قوله : ( وعمرو منى مقعد القابلة ومعقد الإزار ) أي في