المرأة لا حق لها في الطلاق ا ه . قوله : ( ولا قوله كلما عزلتك فأنت وكيلي ) معطوف على توكيله : أي
فإنه لم يتعلق به حق الوكيل . قوله : ( لعزله ) قدمنا عن الزيلعي ، وكذا عن البزازية طرق عزله عن
الوكالة الدورية وما هو الصحيح فيها ، ورد ما ذكره هنا بأنه لا ينعزل بقوله كما وكلتك فأنت معزول
فلا تغفل . يؤيده ما ذكره الحموي . وقيل ينعزل بقوله كلما وكلتك فأنت معزول ، وهذا غير صحيح
لأنه تعليق العزل بالشرط وهو باطل . قوله : ( كجحود الموكل بقوله لم أوكلك لا يكون عزلا ) كذا في
البحر عن الزيلعي .
قال في المنح بعد نقل عبارة الزيلعي : لكن ذكر الشارح المذكور في كتاب الوصايا أن جحود
التوكيل يكون عزلا . وذكر في مسائل شتى بعد كتاب القضاء أن جميع العقود تنفسخ بالجحود إذا وافقه
صاحب بالترك ، إلا النكاح فينبغي حمل في الوصايا على ما إذا وافقه الوكيل على ترك الوكالة . والله
تعالى أعلم . ا ه . قوله : ( وحمله المصنف ) بناء على ما ذكره الزيلعي في مسائل شتى من القضاء أن جميع
العقود تنفسخ بالجحود إذا وافقه صاحبه بالترك ا ه . ولا معنى لهذا الحمل لأنه إنما يحتاج لموافقة
صاحبه في العقود اللازمة والوكالة من العقود الجائزة الغير اللازمة فلا معنى لتوقفها على موافقة صاحبه
لأنه لا حق له بها . تأمل . قوله : ( لكن أثبت القهستاني اختلاف الرواية ) وكذا نقله السيد الحموي عن
الولوالجية حيث قال : وفيها في الفصل الثاني من الوصايا . لو جحد الوصاية فهو رجوع . ثم قال :
وفي الجامع الكبير لا يكون رجوعا فيه روايتان ، وعلى الخلاف جحود الوكالة من الوكيل أو الموكل
وجحود الشركة وجحود الوديعة من المودع وجحود المتبايعين أو المستأجرين ، والصحيح غير ما في
الجامع أنه يكون رجوعا ، وعليه الفتوى لان الجحود صار مجازا عن الفسخ حتى لا يلغو . ا ه .
قال العلامة المقدسي : يحتمل أن التصحيح في خصوص الوصية أو في الجميع ا ه .
قلت : والمتبادر الثاني ط . قوله : ( وقدم الثاني ) وهو كون الجحود عزلا . قوله : ( وعلله الخ ) هذا
يؤيد ما قلنا : إن التصحيح راجع إلى الجميع ط . قوله : ( وفي رواية لم ينعزل بالجحود ) قد علمت أن
الفتوى على العزل بالجحود وأنه الصحيح .
وفي شرح القهستاني : ويدخل فيه : يعني العزل جحود الوكالة فإن جحود ما عدا النكاح فسخ ،
وفي رواية : لم ينعزل بالجحود وهي مرجوحة . قوله : ( وينعزل الوكيل الخ ) وفي شركة العناية : يشكل
على هذا أن من وكل بقضاء الدين فقضاه الموكل ثم قضاه الوكيل قبل العلم لم يضمن مع أنه عزل
حكمي . وأجيب بأن الوكيل بقضاء الدين مأمور بأن يجعل المؤدي مضمونا على القابض ، لان الديون
تقضى بأمثالها ، وذلك يتصور بعد أداء الموكل ولذا يضمنه القابض لو هلك ، بخلاف الوكيل بالتصدق
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 819
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٨١٩