إليه المكتوب كما سيأتي في الفروع آخر الباب . قوله : ( وإرساله رسولا ) أي ووصل إليه أيضا . منية .
قوله : ( مميزا ) خرج المجنون والمعتوه والصبي الذي لا يميز ط . وله : ( ذكره المصنف في متفرقات
القضاء ) وقدمنا الكلام عليه هناك مستوفي فراجعه . قوله : ( إذا قال الرسول الخ ) قال المصنف في
متفرقات القضاء : وظاهر ما في العمادية أنه لا بد أن يقول له إني رسول بعزلك . ا ه . ونقلناه ثمة عن
البحر . قوله : ( الموكل أرسلني الخ ) الجملة مقول القول ، واحترز به عما إذا أشهد على عزله حال غيبة
الموكل فإنه لا ينعزل . كذا وقع التعبير بالموكل في البحر والحموي والمنح ، ولعل الأولى الوكيل لتظهر
فائدة الاحتراز ط . قوله : ( ولو أخبره الخ ) ومنه الرسول الذي لم يقل أرسلني إليك لأبلغك الخ .
قوله : ( عددا أو عدالة ) منصوب على الحال المبينة أو مفعول لمحذوف تقديره : أعني أو على تمييز المبهم
في أحد شطري الشهادة ، وهذا على قول الإمام الأعظم فلا يثبت بخبر المرأة والعبد والصبي وإن وجد
العدد أو العدالة ، كما قدمنا التنبيه عليه في شتى القضاء ، وقدمنا أيضا أن العدالة لا تشترط في العدد ،
فراجعه إن شئت . قوله : ( كأخواتها ) أي أخوات الوكالة . قوله : ( المتقدمة في المتفرقات ) وهي إخبار
السيد بجناية عبده ، والشفيع بالبيع ، والبكر بالنكاح ، والمسلم الذي لم يهاجر بالشرائع ، والاخبار بعيب
لمريد شراء ، وحجر مأذون ، وفسخ شركة ، وعزل قاض ، ومتولي وقف ا ه : أي فإنها يشترط فيها
إحدى شطري الشهادة كما تقدم . قوله : ( قبل ) أي خبره . قوله : ( اتفاقا ) يوهم أنه مما قدمه وليس
كذلك . وعبارته هناك : ولا يثبت عزله إلا بإخبار عدل أو فاسق إن صدقه . عناية .
قال في منية المفتي : وبخبر واحد غير عدل إن صدقه انعزل ، وإلا فلا في قول الإمام وإن ظهر
صدق الخبر . وقالا : ينعزل إذا ظهر صدق الخبر وإن كذبه ا ه . فهذا ينافي حكاية الاتفاق . قوله :
( وفرع على عدم لزومها من الجانبين ) لم يذكر المصنف سابقا إلا كونها من العقود الغير اللازمة . وأما
كون عدم اللزوم من جانب أو من جانبين فلم يتعرض له فلا وجه للتفريع . والأولى كما فعله المصنف
أن يكون قوله وعدم اللزوم مبتدأ ، وقوله : من الجانبين خبر : أي وعدم اللزوم المتقدم في عبارته
ثابت من الجانبين فعدم لزومه من جانب الموكل قد سبق ، وهنا بين عدمه من جانب الوكيل بأنها لما
كانت غير لازمة من جانب الموكل فللموكل العزل ، ولما لم تكن لازمة من جانب الوكيل فللوكيل عزل
نفسه ، وكما يشترط هناك عدم تعلق حق الغير يشترط هناك عدم تعلق حق الغير يشترط هنا علم موكله صيانة لحقه لاعتماده على صحة
وكالته ، فلو صح أن يعزل نفسه بدون علمه لكان فيه تغرير للموكل . قوله : ( فللوكيل ) خبر مقدم
عزل نفسه إذا علم موكله ، فإن علم انعزل إلا إذا تعلق به حق الغير كما تقدم فإنه لا ينعزل بعزل
الموكل الصريح إلا بعلم الخصم فكذا هذا ، وتأمله ط . قوله : ( أي بالخصومة ) تفسير لما يتقيد بعلم
موكله . قوله : ( وبشراء المعين ) كما إذا وكله بأن يشتري له عبدا معينا ، فإذا أراد الوكيل أن يشتريه
لنفسه أو يوكل من يشتريه له فاشتراه فهو للأول ، لأنه لا يملك عزل نفسه عند غيبة الآمر ، إلا إذا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 816
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٨١٦