متخرقا . قوله : ( بخلاف الوصي ) قدم في باب ما يجوز ارتهانه أن ذلك قول الإمام التمرتاشي ، وأنه
جزم في الذخيرة وغيرها بالتسوية بين الأب والوصي ، وبه جزم المصنف هناك كالعناية والملتقى وقدمنا
وجهه . قوله : ( ليس للابن أخذه الخ ) لان تصرف الأب نافذ لازم . قوله : ( ويرجع الابن ) أي إذا قضى
دين الأب وافتك الرهن . قوله : ( إن كان ) أي الأب رهنه لنفسه : أي لأجل دين عليه ، وكذا لو رهن
بدين على نفسه وبدين على الصغير فحكمه في حصة دين الأب كحكمه فيما لو كان كله رهنا بدين
الأب كما في المنح . قوله : ( لأنه ) أي الابن مضطر في قضاء الدين لافتكاك الرهن فلم يكن متبرعا نظير
معير ارهن الآتي بيانه . قوله : ( ثم أقر بالرهن الخ ) أي أقر بأن ذلك المرهون ملك لزيد مثلا لا يصدق في
حق المرتهن ، حتى أنه لا ينزع من يده بمجرد ذلك الاقرار بدون برهان من المقر له ، بل يؤاخذ المقر في
حق نفسه ، حتى أنه يؤمر بقضاء الدين إلى المرتهن ورد المرهون إلى المقر له ، وهل يؤمر بقضائه حالا لو
كان مؤجلا أو يؤمر بدفع قيمته للمرتهن ثم تسليم الرهن للمقر له أو ينظر إلى حلول الأجل ، فليراجع .
قوله : ( جاز ) ويكون بمنزلة ما لو أعارها ليرهنها ط . قوله : ( أولى ) أي من بينة المرتهن لأنها تثبت زيادة
ضمان ، لو لم يقيما البينة فالقول قول المرتهن . كذا يفاد من الهندية ط . قوله : ( وزوائد الرهن الخ ) ستأتي
هذه المسألة مفصلة كالمسألة التي بعدها ولذا لم توجد في بعض النسخ ط . قوله : ( وصح استعارة شئ
ليرهنه ) لان المالك رضي بتعلق دين المستعير بماله وهو يملك ذلك كما يملك تعلقه بذمته بالكفالة ط .
قوله : ( فيرهن بما شاء ) أي بأي جنس أو قدر ، وكذا عند أي مرتهن وفي أي بلد شاء كما في القهستاني .
قوله : إذا أطلق أي المعير . لان الاطلاق واجب الاعتبار خصوصا في الإعارة لان الجهالة فيها لا
تفضي إلى المنازعة . هداية لان مبناها على المسامحة . معراج . قوله : ( تقيد به ) فليس له أن يزيد عليه ولا
ينقص أما الزيادة فلانه ربما احتاج إلى فكاك الرهن فيؤدي قدر الدين وما رضي بأداء القدر الزائد أو لأنه
يتعسر عليه ذلك فيتضرر به ، وأما النقصان فلان الزائد على الدين يكون أمانة وما رضي إلا أن يكون
مضمونا كله فكان التعيين مفيدا ، وكذلك التقييد بالحبس وبالمرتهن وبالبلد ، لان كل ذلك مفيد لتيسر
البعض بالإضافة إلى البعض وتفاوت الاشخاص في الأمانة والحفظ اه من الهداية والاختيار .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 75
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٧٥