المستعير لشئ ينتفع به وكلامنا في مستعير شئ ليرهنه وهو بمنزلة المودع لا المستعير كما مر آنفا والمودع
يبرأ بالعود إلى الوفاق . وفرق بينهما في الهداية وشروحها بأن يد المستعير يد نفسه فلا يصير بالعود رادا
على المالك لا حقيقة ولا حكما ، بخلاف المودع لان يده كيد المالك فبالعود إلى الوفاق يصير رادا عليه
حكما .
قلت : وكذا المستأجر يده يد نفسه لأنه يمسك العين لنفسه لا لصاحبها . قوله : ( إذا خالفا )
الأولى إفراد الضمير لان العطف بأو ، وليوافق ما بعده ط وقد وجد كذلك في كثير من النسخ . قوله :
( بقي لو اختلفا ) أي في زمن الهلاك فقال : المعير هلك عند المرتهن وقال : المستعير : قبل الرهن أو بعد
الافتكاك . عناية . قوله : ( فالقول للراهن ) أي مع يمينه . معارج ، والبينة للمعير لأنه يدعي عليه
الضمان . عناية . قوله : ( لأنه ينكر الخ ) أي لان الراهن ينكر الايفاء بمال المعير . قوله : ( لو اختلفا
في قدر ما أمره بالرهن به ) بأن قال المعير أمرتك أن ترهنه بخمسة وقال المستعير بعشرة فالقول للمعير ،
لأنه لو أنكر الامر أصلا كان القول له ، فكذا إذا أنكر وصفا فيه ، والبينة للمستعير لأنه المثبت . إتقاني .
قوله : ( اختلفا في الدين والقيمة الخ ) صورة المسألة ما في الخانية وغيرها : لو كان الراهن يدعي الرهن
بألف المرتهن بخمسمائة : فإن كان الرهن قائما يساوي ألفا تحالفا وترادا ، ولو هالكا فالقول للمرتهن
لأنه ينكر زيادة سقوط الدين اه . زاد الإتقاني : ولو اتفقا على أنه بألف وقال المرتهن قيمته خمسمائة
وقال الراهن ألف فالقول للمرتهن إلا أن يبرهن الراهن لأنه ادعى زيادة الضمان اه ملخصا . وبه
يظهر ما في العبارة من الايجاز الشبيه بالألغاز . قوله : ( مديونا ) زاده لأنه لا يلزم من الافلاس الدين ،
لكن إن قرئ قول المصنف مفلسا بتشديد اللام من المضاعف استغنى عنه لان معناه حكم القاضي
بإفلاسه . تأمل . قوله : ( باق على حاله ) أي محبوسا عند المرتهن . قوله : ( وأبى الراهن ) كذا ي المنح ،
وصوابه المرتهن كما نبه عليه الرملي ، لان فرض المسألة أن الراهن وهو المستعير قد مات . قوله : ( بيع
بغير رضاه الخ ) لان حقه في الاستيفاء وقد حصل . زيلعي . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يكن فيه وفاء لا
يباع إلا برضاه ، لان له في الحبس منفعة ، فلعل المعير قد يحتاج إلى الرهن فيخلصه بالايفاء ، أو تزاد
قيمته بتغير السعر فيستوفي منه حقه . زيلعي . قوله : ( أمر الراهن بقضاء دين نفسه ) أي يجبر على ذلك ،
وانظر لو كان الدين مؤجلا هل يجبر أو ينظر . قوله : ( بعد قضاء دينه ) أي دين الراهن . قوله :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 78
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٧٨