الشهادة ا ه . منح . قوله : ( شرطه مجلس القاضي ) فلا يصح عند غير القاضي ، ولو شرطيا . منح : أي
وتتوقف صحة الرجوع على القضاء به أو بالضمان خلافا لمن استبعده كما نبه عليه في الفتح . وفيه
أيضا : ويتفرع على اشتراط المجلس أنه لو أقر شاهد بالرجوع في غير المجلس وأشهد على نفسه به
وبالتزام المال لا يلزمه شئ ، ولو ادعى عليه بذلك لا يلزمه إذا تصادقا أن لزوم المال عليه كان بهذا
الرجوع . وفي المحيط : ولو ادعى رجوعهما عند القاضي ولم يدع القضاء بالرجوع والضمان لا تسمع
منه البينة ولا يحلف عليه ، لان الرجوع لا يصح ولا يصير موجبا للضمان إلا باتصال القضاء به
كالشهادة ، وإلى ذلك أشار صاحب الهداية ، وبه صرح في الفتاوى الصغرى .
قال في الدر المنتقى : وأفاد بتضمينه توقف صحة الرجوع على القضاء به أو بالضمان والرد على
من استبعده وإن كان بعض المتأخرين قلده ، وقوله مجلس القضاء هكذا في أكثر النسخ ، لكن الذي في
المنح والمتون المجردة ، مجلس قاض منقوصا ، وهو الظاهر لمن تأمله . قال مسكين عند قول الكنز لا
يصح الرجوع عنه إلا عند قاض : تنكيره يشير إلى أنه يشترط مجلس القضاء : أي قاض كان ، ولا
يشترط الرجوع عند الذي شهد عنده ا ه . قوله : ( ولو غير الأول ) أي مجلس القاضي الأول . قوله :
( لأنه فسخ ) أي للشهادة فيختص بما تختص به الشهادة من مجلس القاضي : أي من أي حاكم كان ،
كفسخ البيع يشترط له ما يشترط لصحة البيع من قيام المبيع ورضا المتبايعين . مقدسي ومنح . وهو
تعليل لاشتراط مجلس القاضي . قوله : ( أو توبة ) في المنح : ولأن الرجوع توبة وهي على حسب
الجناية ، فجعل الرجوع فسخا وتوبة ، وأتى الشراح بأو لأنه قد يرجع لا للتوبة ، بل قد يكون لقصد
إتلاف الحق ، أو يكون المشهود عليه غره بمال كما قدمنا . قوله : ( وهي ) أي التوبة بحسب الجناية ،
فالرجوع عنها توبة وهي علانية لكونها في مجلس القاضي فيجب أن تكون التوبة عنها علانية ، وذلك
بوقوعها في مجلس القاضي . وإن لم تكن عمدا فليست بمعصية فيكون الرجوع فسخا . قال الكمال :
أنت تعلم أن العلانية لا تتوقف على الاعلان بمحل الذنب بخصوصه مع أن ذلك لا يمكن بل في مثله
مما فيه علانية ، وهو أنه إذا أظهر للناس الرجوع وأشهدهم عليه وبلغ ذلك القاضي بالبينة عليه كيف لا
يكون معلنا ا ه . قوله : ( السر بالسر والعلانية بالعلانية ) هذا بعض الحديث ، وصدره : إذا ألممت ذنبا
فأحدث عنده توبة الخ . قوله : ( فلو ادعى ) بيان لفائدة اشتراط مجلس القاضي . قوله : ( عند غيره ) أي
عند غير القاضي ، ولو شرطيا كما في المحيط . قوله : ( أو أراد يمينهما ) أي عند العجز عن البرهان .
درر . قوله : ( لا يقبل ) أي ولا يستحلف . قوله : ( لفساد الدعوى ) لان مجلس القاضي شرط للرجوع
فكان مدعيا رجوعا باطلا ، ولبينة أو طلب اليمين إنما يكون بعد الدعوى الصحيحة . قوله : ( عند
قاض ) أي آخر غير الذي كان قضى بالحق . داماد . قوله : ( وتضمينه إياهما ) عطف على قوله وقوعه
أي وادعى أن ذلك القاضي الذي وقع رجوعهما عنده ضمنهما : أي حكم عليهما بالضمان . حلبي .
حيث تقبل لان السبب صحيح . بحر . قوله : ( إياهما ) أي الشاهدين : أي وأقام بينة تقبل بينته ،
ويحلفان إن أنكرا لان السبب صحيح ، كما لو أقر عند القاضي أنه رجع عند غير القاضي فإنه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 665
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٦٥