للبائع . قوله : ( شيئا غير مبيعه ) الأولى حذفه ليحسن التعميم في قول المصنف الآتي ( ولو كان المبيع )
فإن لو فيه وصيلة ، ولا يجمع بين ما بعدها وبين نقضيه ، فلا يقال : أكرمك إن جئتني ولو لم تجئني .
قوله : ( لتلفظه بما يفيد الرهن ) وهو الحبس إلى إيفاء الثمن . قوله : ( والعبرة ) أي في العقود للمعاني ،
ولهذا كانت الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة ، والحوالة بشرط عدم براءة الأصيل كفالة . إتقاني .
قوله : ( خلافا للثاني وللثلاثة ) لأنه يحتمل الرهن والايداع والثاني أقلهما فيقضي بثبوته ، بخلاف ما إذ
قال : أمسكه بدينك أو بمالك ، لان لما قابله بالدين فقد عين جهة الرهن . قلنا : لما مده إلى وقت الاعطاء
علم أن مراده الرهن . هداية . قوله : ( ولو كان ) لو هذه وصيلة كما قدمناه وما بعدها شرطية . قوله :
( لأنه حينئذ يصلح الخ ) أي لتعين ملكه فيه ، حتى لو هلك يهلك على المشتري ولا ينفسخ العقد ط .
قوله : ( لأنه محبوس بالثمن ) أي وضمانه يخالف ضمان الرهن فلا يكون مضمونا بضمانين مختلفين
لاستحالة اجتماعهما ، حتى لو قال : أمسك المبيع حتى أعطيك الثمن قبل القبض فهلك انفسخ البيع .
زيلعي . قوله : ( كما مر ) أي عند قول المصنف : ولا بالمبيع في يد البائع . قوله : ( بقي لو كان المبيع )
أي الذي جعله المشتري رهنا قبضه ط . وظاهره أنه بعد القبض ليس كذلك .
أقول : وتقدم في أول متفرقات البيوع : لو اشترى شيئا وغاب قبل القبض ونقد لثمن غيبة
معروفة فأقام بائعه بينة أنه باعه منه لم يبع في دينه ، وإن جهل مكانه بيع : أي باعه القاضي . وقال في
النهر هناك : ينبغي أن يقال : إن خيف تلفه يجوز البيع علم مكانه أو لا ا ه . ولم يقيد بكونه جعله
رهنا . تأمل . قوله : ( وجمد ) بالتحريك : الثلج . قاموس . قوله : ( جاز بيعه ) ظاهر ما قدمناه أن الذي
يبيعه القاضي ويأتي التصريح به آخر الباب . قوله : ( وشراؤه ) أي وجاز للمشتري شراؤه مع علمه
بذلك . قوله : ( تصدق به ) أي بما زاد على الثمن الأول . قوله : لان فيه شبهة أي شبهة مال الغير
وهو المشتري الأول . قوله : ( عند رجلين ) أي وقبلا ، فلو قبل أحدهما دون الآخر لا يصح ، كما لو
قال : رهنت النصف من ذا والنصف من ذا . سائحاني عن المقدسي . قوله : ( وكله رهن من كل منهما )
أي يصير كله محبوسا بدين كل واحد منهما ، لا أن نصفه يكون رهنا من هذا ونصفه من ذاك . ابن
كمال ، وهذا بخلاف الهبة لان موجبها ثبوت الملك والشئ الواحد لا يكون كله ملكا لكل واحد من
رجلين على الكمال في زمان واحد فدخله الشيوع ضرورة وحكم الرهن الحبس ، ويجوز كون العين
الواحدة محبوسة بحق كل منهما على الكمال ، وتمامه في الكفاية . قوله : ( ولو غير شريكين ) أي في
الدين ، ولو كان من جنسين مختلفين بأن يكون دين أحدهما دراهم ودين الآخر دنانير . عناية . قوله :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 58
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٨