أبي زينب الأسدي الأجدع ، وكان يقول بإمامة إسماعيل بن جعفر ، فلما مات إسماعيل رجع إلى القول
بإمامة جعفر وغلوا في ذلك غلوا كبيرا . وقال في شرح الأقطع : هم قوم ينسبون إلى أبي الخطاب :
رجل كان بالكوفة حارب عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس وأظهر الدعوة إلى جعفر فتبرأ
منه ودعا عليه فقتل هو وأصحابه ، قتله وصلبه عيسى بالكناسة بالضم : محل بالكوفة لأنه كان يزعم أن
عليا هو الاله الأكبر وجعفر الصادق هو الاله الأصغر ، وكانوا يعتقدون أن من ادعى منهم شيئا على
غيره يجب أن يشهد له بقية شيعته ، وذكر شمس الأئمة السرخسي أنهم ضرب من الروافض يجوزون
أداء الشهادة إذا حلف المدعي بين أيديهم أنه محق في دعواه ويقولون المسلم لا يحلف كاذبا . قوله :
( يرون الشهادة لشيعتهم ) أي واجبة . قهستاني . قوله : ( ولكل من حلف أنه محق ) الأولى التعبير بأو كما في الفتح بدل الواو لأنهما قولان كما
في البحر والفتح وغيرهما واختلطا في عبارة الشارح . نعم في
شرح المجمع كما هنا .
وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار ، فإنه قال ما نصه : قالوا الأئمة الأنبياء وأبو
الخطاب نبي اه ، وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا : الجنة نعيم الدنيا والنار
آلامها اه . قوله : ( فردهم ) أي عن أداء الشهادة . قوله : ( لا لبدعتهم لأنها غير مكفرة ) إذا لم يعتقدوا
اعتقاد رئيسهم . قوله : ( بل لتهمة الكذب ) ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى نفسه نفعا أو
يدفع عن نفسه مغرما . خانية . قوله : ( ولم يبق لمذهبهم ذكر ) لفنائهم وانقراضهم . قوله : ( ومن الذمي
الخ ) لأنه عليه الصلاة والسلام أجاز شهادة النصارى بعضهم على بعض ، ولأنه من أهل الولاية على
نفسه وأولاده الصغار فيكون من أهل الشهادة على جنسه ، والفسق من حيث الاعتقاد غير مانع لأنه
يجتنب عما يعتقده محرم دينه ، والكذب محرم في الأديان كلها ، قيد بالذمي لان المرتد لا شهادة له لأنه
لا ولاية له .
مطلب : شهادة المرتد
واختلفوا في شهادة مرتد على مثله ، والأصح عدم قبولها بحال . كذا في المحيط البرهاني .
مطلب : في شهادة الدرزي
ويلحق به الدرزي كما أفتى به الخير الرملي والعلامة علي أفندي المرادي في رسالته ( أقوال الأئمة
العالنة في أحكام الدروز والتيامنة ) قال العلامة السيد محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام في فتواه في
جواب سؤال رفع إليه ي شهادة أهل الأهواء الكفرة : هل تقبل على بعضهم سواء كانوا متفقين في
الاعتقاد أم مختلفين ، وسواء كانوا أهل كتاب أم لا ؟ فكتب حفظه الله تعالى جوابا حاصله بعد ذكر
النقول والتفصيل : وأما شهادة الكفارة الذين لا يقرون على ما هم عليه من العقيدة كأهل الأهواء المكفرة
والمنافقين والباطنية والزنادقة والمجوس والدروز والتيامنة والنصيرية والمرتدين فلا تقبل شهادتهم على
أحد ، سواء كان مثلهم في الاعتقاد أو مخالفا لهم لعم ولايتهم . قال في الداماد شرح الملتقى : أي لا
تقبل شهادة المستأمن على الذمي لقصور ولايته عليه اه . فمجوز الشهادة التي تدور عليه إنما هو
الولاية ، ولكمالها في المسلم صحت شهادته على الجميع ، ولنقصانها في أهل الذمة صحته على بعضهم
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 523
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٢٣