مكانها ، وبهذا يظهر لك ما في كلام الشارح أيضا . قوله : ( منها ) أي العامة الضبط : أي ضبط الشاهد
المشهود عليه ، بأن يكون غيرك ، وأن يكون ذاكرا . قوله : ( والولاية ) أي تكون ولاية للشاهد على
المشهود عليه ، بأن يكون من أهل دينه أو ممن دينه حق حرا بالغا ، فلذا فرع عليه بقوله فيشترط
الاسلام الخ . قوله : ( لو المدعى عليه مسلما ) أما لو كان كافرا فتقبل شهادة المسلم والكافر عليه .
قوله : ( والقدرة على التمييز ) الأولى حذف القدرة لان الشرط التمييز بالفعل . قوله : ( بالسمع ) هذا زائد
على الشروط المذكورة . قوله : ( ومن الشرائط ) أي المتقدمة : أي العامة . قوله : ( عدم قرابة ولاد ) فلا
تقبل شهادة الأصل لفرعه كعكسه . قوله : ( عدم قرابة ولاد ) فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه كعكسه . قوله : ( أو زوجية ) أي : وعدم الزوجية فلا تقبل شهادة أحد
الزوجين للآخر . قوله : ( أو عداوة دنيوية ) أي وعدم عداوة دنيوية ، أما الدينية فلا تمنع الشهادة . قوله :
( لفظ أشهد ) بلفظ المضارع ، فلو قال شهدت لا يجوز ، لان الماضي موضوع للاخبار عما وقع فيكون
غير مخبر في الحال س . قوله : ( لا غير ) أي لا غيره من الألفاظ كأعلم وأتحقق وأتيقن . قوله :
( لتضمنه ) أي باعتبار الاشتقاق معنى مشاهدة وهي الاطلاع على الشئ عيانا . سيدي . قال ط : دخل
في ذلك الشهادة بالتسامع فإنها عن مشاهدة حكما أو أنها خارجة عن القياس اه . وقدمنا بيانه كافيا .
قوله : ( وقسم ) لأنه قد استعمل في القسم نحو أشهد بالله لقد كان كذا : أي أقسم ، وقد مر في
الايمان . قوله : ( وإخبار للحال ) بخلاف لفظ الماضي فإنه موضوع للاخبار عما وقع كما قدمنا . قوله :
( فكأنه يقول أقسم بالله ) هذا راجع إلى قوله وقسم . قوله : ( لقد اطلعت على ذلك ) هذا راجع إلى قوله
لتضمنه معنى مشاهدة . قوله : ( وأنا أخبر به ) هذا راجع إلى قوله وإخبار للحال . والحاصل أن في
كلامه نشرا على غير ترتيب اللف قوله ( فتعين ) فلذا اقتصر عليه احتياطا واتباعا للمأثور ، ولا يخلو عن
معنى التعبد إذ لم ينقل غيره بحر . قوله : ( حتى لو زاد فيما أعلم بطل للشك ) لأنه يشترط أن لا يأتي
بما يدل على الشك بعد ، فلو قال أشهد بكذا فيما أعلم لم تقبل كما لو قال في ظني ، بخلاف ما لو
قال أشهد بكذا قد علمت ، ولو قال لا حق لي قبل فلان فيما أعلم لا يصح الابراء ، ولو قال لفلان
علي ألف درهم فيما أعلم لا يصح الاقرار ، ولو قال المعدل هو عدل فيما أعلم لا يكون تعديلا ،
بحر .
فرع : قال المقدسي : ولا بد من علمه بما يشهد به . وفي النوازل : شهد أن المتوفى أخذ من هذا
المدعى منديلا فيه دراهم ولم يعلما كم وزنها تجوز شهادتهما . وله لهما أن يشهدا بالمقدار ؟ وقال : إن
كانوا وقفوا على تلك الصرة وفهموا أنها دراهم وحرروا فيما يقع عليه يقينهم من مقدارها شهدوا
بذلك . وينبغي أن يعتبرا جودتها فقد تكون ستوقة ، فإذا فعلوا ذلك جازت شهادتهم اه .
وفي خزانة الأكمل : بيده درهما كبير وصغير فأقر بأحدهما لرجل فشهدا أنه أقر بأحدهما ولا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 477
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٧٧