واجب عليه ، بخلاف الوديعة ، لان الحفظ غير واجب على المودع ا ه . قوله : ( كمداواة جريح ) أي
مداواة عضو جريح أو عين ابيضت ونحو ذلك مما يذكره . قوله : ( على المضمون ) أي ما دخل في
ضمان المرتهن والأمانة خلافه . قوله : ( وإلا فعلى المرتهن ) أي فقط لأنه محتاج إلى إعادة يد الاستيفاء التي
كانت له . قوله : ( وكذا ) أي ينقسم على المضمون وعلى الأمانة كما في الهداية وغيرها . وفي البزازية :
ثمن الدواء وأجرة الطبيب على المرتهن . وذكر القدوري : أن ما كان من حصة الأمانة فعلى الراهن ،
ومن المشايخ من قال : ثمن الدواء على المرتهن إنما يلزم أن لو حدثت الجراحة في يده فلو عند الراهن
فعليه . وقال بعضهم : وعلى المرتهن بكل حال ، وإطلاق محمد يدل عليه ا ه . قوله : ( كان متبرعا ) لأنه
غير مضطر فيه لأنه يمكنه الرفع إلى القاضي . قوله : ( فحينئذ يرجع عليه ) فلو كان الابي هو الراهن
يرجع المرتهن عليه ، سواء كان المرهون قائما أو لا ، ولا يكون رهنا بالنفقة فليس له الحبس بذلك ،
وهو قول الإمام . بزازية . قوله : ( لا يرجع ) وعليه أكثر المشايخ ، لان هذا الامر ليس للالزام بل
للنظر ، وهو متردد بين الامر حسبه أو ليكون دينا ، والأدنى أولى ما لم ينص على الاعلى كما في
الذخيرة .
بقي ما إذا لم يكن في البلدة قاض أو كان من قضاة الجور . قال العلامة المقدسي : لا يصدق
المرتهن على النفقة إلا ببينة ا ه : يعني لا يصدق على أنه أنفق ليرجع إلا ببينة على الرجوع على ما يظهر
لي . سائحاني . قوله : ( وعن الامام الخ ) أفاد بحكاية الخلاف في الحاضر أن ما في المتن مفروض في
الغائب . قوله : ( مطلقا ) أي وإن كان بأمر القاضي لأنه يمكنه أن يرفع إلى القاضي فيأمر صاحبه بذلك
ا ه ح . قمله ( خلافا للثاني ) حيث قال : يرجع حاضرا وغائبا كما في الذخيرة ، لكن في الخانية أنه
لو كان حاضرا وأبى عن الانفاق فأمر القاضي به رجع عليه ، وبه يفتى ا ه . قهستاني . فالمفتي به قول
الثاني . وعليه فلا فرق بين الحاضر والغائب وهو ظاهر إطلاق المتن . قوله : ( وهي فرع مسألة الحجر )
لان القاضي لا يلي على الحاضر ولا ينفذ أمره عليه ، لأنه لو نفذ أمره عليه لصار محجورا عليه وهو لا
يملك حجره عنده . وعند أبي يوسف : يملك فينفذ أمره عليه . زيلعي . قوله : ( بخلاف ما لو ادعى
المرتهن رده الخ ) أي وأنه هلك بعد الرد وادعى عليه الراهن أنه هلك عند المرتهن . قوله : ( لأنه المنكر )
لأنهما اتفقا على دخوله في الضمان والمرتهن يدعي البراءة والراهن ينكرها ، فكان القول قوله . بدائع .
قوله : ( ويسقط الدين ) أي بهلاكه فإن الكلام فيه . ط . قوله : ( لاثباته الزيادة ) علة لقول : فللراهن
أيضا ا ه ط .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 47
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٧