الهلاك ، هذا ما ظهر لي ، والله تعالى أعلم . وهذا التحرير من خواص كتابنا هذا ، ولله تعالى الحمد .
قوله : ( إذا كان الطريق آمنا ) أي ولم يقيد بالمصر ، أما إذا قيد به لا يملكه . وتمامه في ط . قوله : ( وكذا
الانتقال عن البلد ) أي الانتقال عن بلد للسكنى في بلد آخر . تأمل . قوله : ( وكذا العدل ) أي كالمرتهن
فيما ذكر . قوله : ( على خلاف ما في فتاوى القاضيين ) أي قاضيخان والقاضي ظهير الدين حيث قالا :
ليس للمرتهن أن يسافر بالرهن ، وزاد الأول وهذا عند الصاحبين . قوله : ( ولعل ما في العدة ) سبقه إلى
هذا التوفيق صاحب جامع الفصولين . واعترضه الرملي بأنه لا حاجة إلى التوفيق ، فإن ما في قاضيخان
صريح في أن قولهما . قوله : ( إذا عمي الرهن ) عمي عليه الخبر : أي خفي مجز من عمي البصر .
مغرب . قال ط : لم أقف على ضبطه ، وقد قرئ قوله تعالى : * ( فعميت عليكم ) * ( هود : 82 ) بالتخفيف
والتشديد ، والمراد إذا خفى حاله ولم تدر قيمته وقد اتفقا على هلاكه ا ه . قوله : ( فهو بما فيه ) الباء
للمقابلة والمعاوضة . سعدي . قوله : ( ضمن بما فيه من الدين ) فيسقط الدين عن الراهن ، وهذا إذا لم
يعلم أنه أقل فإن علم واشتبهت قيمته يراجع حكمه ط . قوله : ( كذا ذكره المصنف ) وكذا في الهداية
والعناية ، وقال في النهاية : كذا في المبسوط حاكيا هذا التأويل عن الفقيه أبي جعفر . والله تعالى
أعلم .
باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز
قوله : ( لا يصح رهن مشاع ) أي إلا إذا كان عبدا بينهما رهناه عند رجل بدين له على كل واحد
منهما رهنا واحدا ، فلو رهن كل نصيبه من العبد لم يجز كما في القهستاني على الذخيرة ، وإلا إذا ثبت
الشيوع فيه ضرورة كما يأتي آخر السوادة . قوله : ( مطلقا ) يفسره ما بعده ، وإنما لم يجز لان موجب
الرهن الحبس الدائم ، وفي المساع يفوت الدوام لأنه لا بد من المهايأة فيصير كأنه قال : رهنتك يوما دون
يوم . وتمامه في الهداية . قوله : ( مقارنا ) كنصف دار أو عبد . قوله : ( أو طارئا ) كأن يرهن الجميع ثم
يتفاسخا في البعض أو يأذن الراهن للعدل أن يبيع الرهن كيف شاء فباع نصفه ا ه . منح . وفي رواية
عن أبي يوسف أن الطارئ لا يضر ، والصحيح الأول كما في النهاية والدرر ، وسيذكر الشارح آخر
الرهن لو استحق كله ، أو بعضه . قوله : ( من شريكه أو غيره ) لان الشريك يمسكه يوما رهنا ويوما
يستخدمه فيصير كأنه رهن دون يوم . وأما إجارة المشاع فإنما جازت عنده من الشريك دون
غيره ، لان المستأجر لا يتمكن من استيفاء ما اقتضاه العقد إلا بالمهاياة ، وهذا المعنى لا يوجد في
الشريك . أفاده الإتقاني : أي لان الشريك ينتفع به بلا مهايأة في المدة كلها بحكم العقد وبالملك بخلاف